فأسنده الثوري عن عائشة، واسنده أبو حنيفة عن حفصة، وكلاهما أرسله، وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة ولا حفصة رضي الله [عنهما] ولا أدرك زمانهما ". قلت: ورواية أبي حنيفة رحمه الله تعالى أخرجها الدارقطني من جهة يحيى بن نصر بن حاجب، عن أبي حنيفة، عن أبي روق بسنده، ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ للصلاة، ثم يقبل ولا يحدث وضوءا. والذي يعتل به في هذا الحديث وجهان: أحدهما: الانقطاع، وقد ذكرنا ما قال الدارقطني في معنى ذلك. وقال أبو عمر: "وهو مرسل لا خلاف فيه، لأنه لم يسمع إبراهيم التيمي من عائشة". الثاني: النظر في حال [أبي] روق وادعاء أنه لا تقوم به حجة. قال البيهقي في "السنن": "أبو روق ليس بقوي، ضعفه يحيى بن معين وغيره". وقال أبو عمر في كلام له: "ولم يروه أيضا غير أبي روق، وليس فيما انفرد به حجة".
الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · Hadith 775
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
