و"المطهرة" - بكسر الميم، ويقال بفتحها -: ما يتطهر به. قال ابن السكيت: "من كسرها جعلها آلة، ومن فتحها جعلها موضعا يفعل فيه". انتهى. و"العراقيب" - بفتح العين -: جمع عرقوب - وبضمها -، وهي [العصبة] التي فوق العقب. وروى مسلم من جهة الربيع - هو ابن مسلم -، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا لم يغسل عقبه فقال: "ويل للأعقاب من النار". وعن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو قال: تخلف النبي صلى الله عليه وسلم عنا في سفرة، فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: "ويل للأعقاب من النار" - مرتين أو ثلاثا -. متفق عليه، واللفظ للبخاري. و"أرهقنا العصر": أخرناها عن وقتها حتى كدنا نغشيها ونلحقها بالصلاة التي بعدها. وأصله من: رهقه - بكسر الهاء -، يرهقه رهقا، أي: غشيه، وأرهقه، أي: أغشاه إياه، وأرهقني فلان إثما حتى رهقته، أي: حملني إثما حتى حملته. وقد وقع لنا حديث يوسف بن ماهك عاليا: قرأت على أبي محمد الحافظ، أنا الشيخان المسندان: أبو حفص عمر بن
الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · Hadith 508
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
