وقال صاحب "الاقتضاب": يجوز فيه رفع الراء ونصبها. فمن رفعها فعلى خبر "إن"، ويجعل "ما" بمعنى: الذي، كأنه قال: الذي يجرجر في بطنه: نار جهنم. ومن نصب النار جعل "ما" صلة لـ "إن"، وهي التي تكف "إن" عن العمل، ونصب النار بـ"يجرجر"، ونظيره قوله تعالى: {إنما صنعوا كيد ساحر} قرئ برفع الكيد ونصبه على الوجهين. ويجب إذا جعلت "ما" بمعنى الذي: أن تكتب منفصلة من "إن"، هذا قول ابن السيد. وقال غيره: من نصب جعل "الجرجرة" بمعنى الصب، أي: إنما يصب في بطنه نار جهنم، [ومن رفعها جعلها بمعنى الصوت، أي: إنما يصوت] في بطنه نار جهنم. و"الجرجرة": الصوت المتردد في الحلق، وقد يصح النصب على هذا أيضا إذا [عدي] الفعل، وإليه ذهب الأزهري. وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي قال: حدثنا محمد بن يحيى، [حدثنا] سليم بن مسلم المكي الحجبي، ثنا النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم".
الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · Hadith 186
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
