2074 - عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍأنَّهُ كانَ ابنَ عَشْرِ سِنينَ، مَقْدَمَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المَدينَةَ، فَكَانَ أُمَّهَاتِى (30) يُوَاظِبْنَنِى عَلَى خِدْمَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّىَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، {وقد كانَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنى عنهُ 7/ 128} , وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِى مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، (وفي طريق: لَمَّا أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) أَصْبَحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِهَا عَرُوسًا، فَدَعَا الْقَوْمَ , {فَأَرْسَلَنِى، فَدَعَوْتُ رِجَالاً إِلَى الطَّعَامِ 6/ 143} {بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ 6/ 215} , {فَيَجِيءُ قَوْمٌ، فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِىءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو، فَقُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ! مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ، قَالَ: ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ 6/ 25} {قالَ: فَأشْبَعَ النَّاسَ خُبْزاً ولَحْماً 6/ 26 وفي طريقٍ: ما أوْلَمَ النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم - على شَيْءٍ مِنْ نِسائِهِ ما أوْلَمَ عَلى زَيْنَبَ، أَوْلَمَ بِشاةٍ}، فأصابوا مِنَ الطَّعامِ، {ثَمَّ جَلَسُّوا يَتَحَدَّثُونَ, وإذاَ هُوَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ، فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ} , ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِىَ {ثَلاَثَةُ} رَهْطٍ {يَتَحَدَّثُونَ فِى الْبَيْتِ} عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَطالوا المُكثَ , {قالَ: وجَعَلْتُ أَغْتَمُّ} , فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَخَرَجَ، {إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ} , وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَىْ يَخْرُجُوا فَمَشَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَشَيْتُ، حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ {بابِ 6/ 215} حُجْرَةِ عَائِشَةَ، {فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ، فقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ، بارَكَ اللهُ لَكَ، فَتَقَرَّى (31) حُجَرَ نِسائِه كُلِّهِنَّ، يَقُولُ لَهُنَّ كَما يَقُولُ لِعَائِشَةَ، ويَقُلْنَ لَهُ كَما قَالَتْ عَائِشَةُ 6/ 25}، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حتَّى إِذا دَخَلَ على زَيْنَبَ، فإِذا هُمْ جُلوسٌ {يتَحَدَّثونَ}، (وفي طريقٍ: رأى رَجُلَيْنِ جَرى بهما الحَديث) لَمْ يَقوموا، {وكانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم شَديدَ الحَياءِ}، فرَجَعَ النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم -{مُنْطَلِقاً نَحْوَ حُجْرَةِ عائِشَةَ} ورَجَعْتُ مَعَهُ {الثانِيَةَ}، حَتَّى إِذا بَلَغَ عَتَبَةَ {بابِ 6/ 215} حُجْرَةِ عائِشَةَ، وَظَن أَنَهُمْ خَرَجوا، فرَجَعَ، ورَجَعْتُ مَعَهُ، فإِذا هُمْ قَدْ خَرَجوا، (وفي الطَريقِ الأخْرَى: فَلمَّا رأى الرَّجُلانِ نَبىَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجَعَ عنْ بَيْتِهِ؛ وَثَبا مُسْرعينَ، {فما أَدْري أَخْبَرْتُهُ أَو أُخْبِرَ أَنَّ القَوْمَ خَرَجوا، فَرَجَعَ حتَّى إِذا وَضَعَ رِجْلَهُ في أُسْكُفَةِ البابِ داخِلَةً وأخْرَى خارِجَةً}) {فذَهَبْتُ أَدْخُلُ}، {وِإنِّي لَفي الحُجْرَةِ}، فَضَرَبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْني وَبينَهُ بِالسِّتْرِ (وفي طريقٍ: الحجابَ)، وأُنْزِلَ {آيةُ} الحِجابِ: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} ... إِلى قَوْلهِ: {مِنْ وَراءِ حِجابٍ}}.
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض · Hadith 2074
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
2074 - عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ
