1915 - عن زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىِّ - رضى الله عنه-وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الْوَحْىَ- قَالَ: أَرْسَلَ إِلَىَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، وَعِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِى فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ (80) يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِالنَّاسِ (وفي روايةٍ: بقُرَّاءِ القرآنِ 6/ 98)، وإنِّي أخْشَى أنْ يَسْتَحِرَّ القتلُ بالقُرَّاءِ في المواطِنِ {كُلَّها 8/ 119}، فيذهَبَ كثيرٌ مِن القرآنِ؛ إلَّا أنْ تَجْمَعُوهُ، وإنِّي لأرَى أنْ تَجْمَعَ {وفي روايةٍ: أنْ تأْمُرَ بجمعِ) القرآنِ. قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِى فِيهِ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ لِذَلِكَ صَدْرِى، وَرَأَيْتُ {فى ذلك} الَّذِى رَأَى عُمَرُ. قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لاَ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ، وَلاَ نَتَّهِمُكَ، {وقد} كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْىَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ، فَاجْمَعْهُ. فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَنِى نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَىَّ مِمَّا أَمَرَنِى بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلاَنِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ (وفى روايةٍ: يُراجِعُني, وفى أُخرى: فلمْ يَزَلْ يحُثُّ مراجَعَتى) حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِى لِلَّذِى شَرَحَ اللَّهُ لَهُ صَدْرَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، {ورأيتُ فى ذلكَ الذى رَأَيَا} , فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ، أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ، وَالأَكْتَافِ (وفي روايةٍ: اللِّخَافِ) وَالْعُسُبِ (81) , وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ مِنْ {آخرِ} سُورَةِ {التَّوْبَةِ} آيَتَيْنِ مَعَ {أبي} خُزَيْمَةَ (وفي روايةٍ: خزيمةَ أو أبي خزيمةَ) (82) الأَنْصَارِىِّ لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ} إِلَى آخِرِهِمَا (وفى روايةٍ: حتى خاتمةِ {بَرَاءَةَ}) , {فألْحَقْتُها في سُورَتِها} , وَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِى جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ {حياتَهُ} حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ {حياتَهُ} حَتَّى توفَّاهُ اللهُ، ثم عندَ حفصةَ بنتِ عمرَ. {قالَ محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ: (اللِّخافُ)؛ يعني: الخَزَفَ}.
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض · Hadith 1915
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
1915 - عن زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىِّ - رضى الله عنه
