1662 - عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي اللهُ عنهُقالَ: أقبلَ نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينةِ وهو مُرْدِفٌ أبا بكرٍ، وأبو بكرٍ شيخ (77) يُعْرَفُ، ونبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شاب لا يُعْرَفُ، قالَ: فَيَلْقى الرجلُ أبا بكرٍ، فيقولُ: يا أبا بكرٍ! مَن هذا الرجلُ الذي بينَ يديْكَ؟ فيقولُ: هذا الرجلُ يَهْدِيْني السَّبيلَ. قالَ: فيَحْسِبُ الحاسِبُ أنَّهُ إنَّما يعني الطريقَ، وإنَّما يعني: سبيلَ الخيرِ، فالْتَفَتَ أبو بكرٍ فإذا هو بفارِسٍ قدْ لَحِقَهُم، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! هذا فارسٌ قدْ لَحِقَ بنا، فالْتَفَتَ نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: "اللهُمَّ! اصْرَعْهُ"، فصَرَعَهُ الفرسُ، ثمَّ قامَتْ تُحَمْحِمُ (78)، فقالَ: يا نبيَّ اللهِ! مُرني بمَ شئت. فقالَ: "فقِفْ مكانَكَ؛ لا تَتْرُكَنَّ أحداً يَلْحَقُ بنا"، قالَ: فكانَ أوَّلَ النهارِ جاهداً على نبيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وكانَ آخر النهارِ مَسْلحَةً لهُ. فنزلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جانبَ الحرَّةِ، ثمَّ بعَثَ إلى الأنصارِ، فجاؤُوا إلى نبيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكرٍ فسلَّمُوا عليهِما، وقالوا: اركَبا آمِنَيْنِ مُطاعَيْنِ. فركِبَ نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، وحَفُّوا دونَهما بالسِّلاحِ (79)، فقيلَ في المدينةِ: جاءَ نبي اللهِ، جاءَ نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فأشْرَفُوا ينظُرُونَ، ويقولونَ: جاءَ نبيُّ اللهِ، فأقبلَ يسيرُ حتَّى نزَلَ جانبَ دار أبي أيوبَ. فإنَّهُ ليُحَدِّثُ أهلَهُ؛ إذ سمِعَ بهِ عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ، وهو في نخلٍ لأهلِهِ يَخْتَرِفُ لهُم (80)، فعَجِلَ أنْ يَضَعَ الذي يَخْتَرِفُ لهُم فيها، فجاءَ وهيَ معهُ، فسَمعَ مِن نبيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثم رجَعَ إلى أهلِهِ. فقالَ نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أيُّ بيوتِ أهلِنا أقْرَبُ؟ "، فقالَ أبو أيوبَ: أنا يا نبيَّ اللهِ! هذهِ داري وهذا بابي. قالَ: "فانْطَلِقْ، فَهْيَ (*) لنا مَقِيْلاً"، قالَ: قُوما على بركَةِ اللهِ تعالى. فلمَّا جاءَ نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ جاءَ عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ {يسأَلُهُ عنْ أشياءَ؟ فقالَ: إنِّي سائِلُكَ عن ثلاثٍ لا يعْلَمُهُنَّ إلا نبيُّ: ما أَوَّلُ أشراطِ الساعَةِ؟ وما أَوَّلُ طعامٍ يأكُلُهُ أهلُ الجنَّةِ؛ وما بالُ الولَدِ يَنْزِعُ إلى أبيهِ أوْ إلى أمِّهِ؟ (وفي روايةٍ: ومن أىِّ شيءٍ يَنْزِعُ وأعْلَمُنا وابنُ أعْلَمِنا، {وأخْيَرُنا وابنُ أخْيَرِنا، وأفضَلُنا وابنُ أفْضَلِنا}. قالَ: "أَفرَأَيْتُم إنْ أسْلَمَ؟ ". قالوا: حاشى للهِ؛ ما كانَ لِيُسْلِمَ. قالَ: "أفَرَأَيْتُم إنْ أسْلَم؟ ". قالوا: حاشى للهِ؛ ما كانَ لِيُسْلِمَ. قالَ: "أفَرَأَيْتُم إنْ أسْلَمَ؟ ". قالوا: حاشى للهِ؛ ما كانَ لِيُسْلِمَ (وفي روايةٍ: أعاذهُ اللهُ مِن ذلك. في الموضعينِ). قالَ: "يا ابنَ سَلَامٍ! اخْرُجْ عليهِم"، فخَرَجَ {عبدُ اللهِ إليهِم، فقالَ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهَدُ أ
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض · Hadith 1662
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
1662 - عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي اللهُ عنهُ
