1563 - عن أبي موسى الأشعريِّ:أنَّه توضَّأ في بيتِهِ، ثم خَرَجَ، فقلتُ: لألْزَمَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ولأكونَنَّ معه يومي هذا. قالَ: فجاءَ المسجدَ، فسألَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالوا: خَرَجَ ووجَّهَ ها هنا. فخرجتُ على إثْرِهِ أسألُ عنهُ، حتى دَخَلَ بئرَ أَرِيسٍ (12) {في حائطٍ من حِيطانِ المدينة، وفي يدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عودٌ يضرِبُ بهِ بينَ {فكَشَفَ عن ساقيهِ}، ودَلَّى رِجْلَيْهِ في البئرِ، {فامتلأ القُفُّ فلم يكن فيه مجلسٌ}، ثم رجعْتُ فجلستُ، فقلتُ: إنْ يُرِدِ اللهُ بفلانٍ خيراً يأتِ به، فجاءَ إنسان يُحَرِّكُ البابَ، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالَ: عثمانُ بنُ عفَّانَ. فقلتُ: على رِسْلِكَ {حتى استأذنَ لك}، فجئتُ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فأخبرتُهُ، ف {سكَتَ هُنَيةً}، {وكانَ مُتَّكِئاً فجَلَسَ}، {ثم} قالَ: {ائذَنْ لهُ، وبشِّرْهُ بالجنةِ على بَلْوَى تُصِيبُهُ". فجئتُهُ، فقلتُ لهُ: ادْخُلْ، وبَشَّرَكَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالجنةِ على بلوى تُصيبُكَ، {فحَمِدَ اللهَ، ثم قال: اللهُ المستعانُ} , فدَخَلَ، فوجَدَ القُفَّ قد مُلِئَ، {فتحولَ حتى جاءَ}، فجلَسَ وُجاهَهُ منَ الشِّقِّ الآخَرِ، {فلما دَخَلَ عثمانُ غطَّاهُما}. قالَ شَرِيك: قالَ سعيدُ بنُ المسيَّبِ: فأوَّلْتُها قُبورَهُم {اجتَمَعَتْ ها هنا، وانفردَ عثمان}. الماءِ والطينِ 7/ 123}، فجلستُ عندَ البابِ، وبابُها مِن جَرِيدٍ، {وأمرني بحفظِ بابِ الحائطِ 4/ 202}، حتى قضى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حاجَتَهُ، فتوضأ، فقمتُ إليهِ، فإذا هو جالسٌ على بئرِ أَرِيسٍ، وتَوَسَّطَ قُفَّها (*)، وكشفَ عن ساقَيْهِ، ودَلَّاهُما في البئرِ (وفي طريق: قدِ انكَشَفَ عن ركْبَتَيْهِ أو رُكْبَتِهِ)، فسلمتُ عليه، ثم انصرفتُ، فجلستُ عندَ البابِ، فقلتُ: لأكونَنَّ بَوَّابَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اليومَ. فجاءَ أبو بكرٍ. {يستأذنُ عليه ليدخُلَ 8/ 96}، فدَفَعَ البابَ، فقلتُ: من هذا؟ فقالَ: أبو بكرٍ. فقلتُ: على رِسْلِكَ {حتى أستأذنَ لك، فوقَفَ} , ثم ذهبتُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! هذا أبو بكر يستأذنُ (عليكَ)}؟ فقالَ: {ائذَنْ لهُ، وبَشَرْهُ بالجنةِ}. فأقبلتُ حتى قلتُ لأبي بكرٍ: ادْخُلْ، رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُبَشرُكَ بالجنةِ، {فَحَمِدَ اللهَ 4/ 201}، فدخَلَ أبو بكرٍ، فجَلَسَ عن يَمينِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُ في القُفِّ، ودَلَّى رِجْلَيْهِ في البئرِ -كما صَنَعَ النبَّيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن ساقَيْهِ، {ودلاَّهُما في البئرِ}، ثم رجعتُ فجَلَسْتُ، وقد تركتُ أخي يتوضَّأ ويَلْحَقُني، فقلتُ: إنْ يُرِدِ اللهُ بفلانٍ خيراً -يريدُ: أخاهُ- يأتِ بهِ، فإذا إنسانٌ يُتحَرِّكُ البابَ، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالَ: عمرُ بنُ الخطابِ. فقلتُ: على رِسْلِكَ {حتى أستأذنَ لك}، ثم جئتُ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فسلمتُ عليهِ، فقلتُ: هذا عمرُ بنُ الخطابِ يستأذِنُ؟ فقالَ: {ائذَنْ لهُ، وبَشِّرْهُ بالجنةِ". فجئتُ، فقلتُ له: ادْخُلْ، وبَشَّرَكَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنةِ، {فَحَمِدَ اللهَ}، فدَخَلَ، فجَلَسَ معَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في القُفِّ عن يسارِهِ،
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض · Hadith 1563
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
1563 - عن أبي موسى الأشعريِّ:
