1560 - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ماتَ وأبو بكرٍ بِـ (السُّنْحِ) (3) -قال إسماعيل: يعني بِـ (العالِيَةِ) (4) - فقامَ عمرُ يقولُ: واللهِ ما ماتَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قالت: وقالَ عمرُ: واللهِ ما كانَ يقعُ في نفسي إلا ذاكَ، ولَيَبْعَثَنَّهُ اللهُ، فلَيَقْطَعَن أيْديَ رجال وأرجُلَهُم (5). فجاء أبو بكرٍ {على فرسٍ مِن مسكنه بِـ (السُّنْحِ)، حتى نزلَ فدخلَ المسجدَ، فلم يكلمِ الناسَ حتى دخَلَ على عائشةَ، فتيممَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو مُغَشًّى بثوبِ حَبِرَةٍ 5/ 142 - 143}، فكَشَفَ عن {وجهِ}، رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، {ثم أكَبَّ عليه 2/ 70} فقَبَّلَهُ {وبكى}، فقالَ: بأبي أنت وأمي {يا نبَّى اللهِ!}، طِبْتَ حيًّا ومَيِّتًا، واللهِ الذي نفسي بيدِهِ؛ لا يُذِيقُكَ اللهُ المَوْتَتَيْنِ (وفي روايةٍ: موتتينِ) (6) أبداً، {أما المَوتَةُ التي كُتِبَتْ عليك؛ فقد مُتَّها}. فقالَ عمرُ: قَتَلهُّ الله. 543 - {قالت عائشةُ: فما كانت من خُطْبَتِهِما مِن خُطبةٍ إلا نفعَ اللهُ بها، لقد خَوَّفَ عمرُ الناسَ، وإن فيهم لَنفاقاً، فرَدِّهُم اللهُ بذلك، ثم لقد بصَّرَ أبو بكر الناسَ الهَدى، وعَرفَهُم الحقَّ الذي عليهم، وخَرَجوا به (10) يتلونَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} إلى: {الشَّاكِرِينَ}}. ثم خَرَجَ، فقالَ: أيُّها الحالِفُ! على رِسْلِكَ. فلما تكَلّمَ أبو بكرٍ؛ جَلَسَ عمرُ، فحَمِدَ اللهَ أبو بكرٍ، وأثنى عليهِ، وقالَ: ألا مَن كانَ يعبدُ محمداً فإنَّ محمداً - صلى الله عليه وسلم - قد ماتَ، ومَن كانَ يعبد اللهَ فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يموتُ، وقالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}، وقالَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}. قالَ: فنَشَجَ (7) الناسُ يبكونَ (8). قالَ: واجتَمَعَتِ الأنصارُ إلى سعدِ بنِ عُبادُةَ في سَقِيفَةِ بني ساعدَةَ، فقالوا: منَّا أميرٌ ومنكُم أميرٌ، فذهَبَ إليهم أبو بكرٍ الصديقُ، وعمرُ بنُ الخطابِ، وأبو عبيدةَ ابنُ الجراحِ، فذَهَبَ عمرُ يتكلمُ، فأسكَتَهُ أبو بكرٍ، وكانَ عمرُ يقولُ: واللهِ ما أردتُ بذلك إلا أني قد هيأتُ كلاماً قد أعجَبَني، خَشِيتُ أن لا يَبْلُغَهُ أبو بكرٍ. ثم تكلم أبو بكرٍ، فتكلَّمَ أبلغَ الناسِ، فقالَ في كلامِهِ: نحنُ الأمراءُ، وأنتُم الوزراءُ، فقالَ حُبَابُ بنُ المُنذرِ: لا واللهِ لا نفعَلُ، منا أميرٌ ومنكم أميرٌ، فقالَ أبو بكرٍ. لا؛ ولكنا الأمراءُ، وأنتُم الوزراءُ، هُمْ أوسطُ العربِ داراً، وأعرّبهُم أحساباً، فبايِعُوا عُمَرَ بنَ الخطاب، أو أبا عبيدةَ بنَ الجراح. فقالَ عمر: بل نُبايِعُكَ أنتَ، فأنتَ سيِّدُنا، وخيرُنا، وأحَبُّنا إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فأخذ عمرُ بيدِهِ، فبايَعَهُ، وبايَعَهُ الناسُ، فقال قائل: قتَلْتُمْ (9) سعدَ بنَ عبادةَ.
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض · Hadith 1560
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
1560 - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
