1219 - عن عروة بن الزبير عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة ومروانَ، يُصَدقُ كل واحدٍ منهما حديثَ صاحبِهِ،قالا: خرجَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -{من المدينة 2/ 182} زمنَ الحُدَيْبِيَةِ {في بضعَ عشْرةَ مائةً من أصحابِه، فلما كان بذي الحُلَيْفةِ قَلدَ الهَدْيَ، وأشعره، وأحرَمَ منها 5/ 64} {بعمره، وبعثَ عيناً لهُ مِن خُزاعةَ، وسارَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى كان بغدير (الأشطاطِ) (1)، أتاه عينُه، قالَ: إن قريشاً جَمعوا لك جموعاً، وقد جَمَعوا لكَ الأحابيشَ، وهم مقاتِلوكَ، وصادُّوك عن البيتِ ومانِعوك، فقالَ: " أشِيروا أيها الناسُ على، أتَرَوْنَ أن أميلَ إلى عيالِهِم وذَراري هؤلاءِ الذين يُريدونَ أن يَصُدونا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنْ يأتونا كانَ الله قد قَطَعَ عيناً من المشركينَ، وإلا تَرَكْناهُم مَحْروبينَ" (2). قالَ أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ! خرجتَ عامِداً لهذا البيتِ، لا تريدُ قتلَ أحلإ، ولا ربَ أحدٍ، فتوجهْ لهُ، فمَن صذَنا عنهُ قاتَلْناهُ. قالَ: امضوا على اسم الله" 67/ 5} (3)، حتى كانوا ببعضِ الطريقِ، قالَ النبيُ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ خالدَ بنَ الوليدِ بالغَميمِ، في خيل لقُريش طليعةً (4)، فخذوا ذات اليمين"، "فواللهِ ما شَعَرَ بهم خالد، حتى إذا هُم بقَتَرَةِ الجيشِ، فانْطَلَقَ يركضُ ذيراً لقريش، وسارَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى إذا كان بالثنِيًةِ التي يُهْبَطُ عليهم منها، بَرَكَتْ هِ راحِلَتُهُ، فقالَ الناس: حَلْ حَلْ، فالَحًتْ، فقالوا: خَلأتِ القَصْواءُ (5)، خلأتِ لقَصواءُ، فقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما خَلأتِ القَصواءُ، وما ذاك لها بخُلُقٍ، ولكِنْ حَبَسَها حابِسُ الفيلِ"، ثم قلَ:" والذي نفسي بيدِهِ؛ لا يسألوني خُطةً (6) يُعَظمونَ فيها حُرُماتِ اللهِ؛ إلا أعطيْتُهُم إياها"، ثم زَجَرَها، فوثَبَتْ، قالَ: فعَدَلَ عنهم، حتى نَزَلَ باقصى الحديبية على ثَمَدٍ قليلِ الماءِ، يتبرضة الناسُ تَبَرضاً، فلم يلَبثْهُ الناسُ حتى نَزَحوهُ، وشُكيَ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - العَطَشُ، فانْتَرع سهماً مِن كِنانَتِه، ثم أمَرَهم أنْ يجعلوه فيهِ، فواللهِ ما زالَ يجيشُ لهُم بالري حتى صَدَروا عنه، فبينما هم كذلك إذ جاءَ بُدَيْل بن وَرقاءَ الخزاعيُ في نَفَرٍ مِن قومِهِ مِن خُزاعَةَ، وكانوا عَيْبَةَ (7) نُصْحِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِن أهلِ تِهامَةَ، فقالَ: إنَي تَرَكْتُ كَعْبَ بنَ لؤي، وعامِرَ بنَ لُؤَي، نَزَلوا أعدادَ مياهِ الحُديبيةِ، ومعهم العوذُ المَطافيلُ (8)، وهُم مقاتِلوكَ، وصادوكَ عن البيتِ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: " إنَا لَمْ نَجِىءْ لقتالِ أحدٍ، ولكنا جئنا معتمرينَ، وإنَ قريشاً قد نَهَكَتْهُم (9) الحربُ، وأضرت بهِم، فإنْ شاؤوا مادَدْتُهم مدةً ويُخَلوا بيني وبينَ الناسِ، فإنْ أظْهَرْ فإنْ شاؤوا أن يَدْخُلوا فيما دَخَلَ فيه الناسُ فعَلوا، وإلا فقد جَمُّوا (10)، وانْ هم أبَوا، فوالذي نفسي بيدِه؛ لأقاتِلَنَهُم على أمري هذا حتى تَنْفَرِدَ سالِفتي، ولينْفِذَنَ اللهُ أمرَهُ"، فقالَ بُدَيْلٌ: سابَلغُهُم ما تقول، قا
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض · Hadith 1219
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
