1214 - عن {إسرائيلَ 8/ 98} أبي موسى{(أنه) جاءَ إلى ابنِ شُبْرُمَةَ (4)، فقادَ: أدخلني على عيسى فأعِظَهُ، فكأنً ابن شُبْرُمَةَ خاف عليه، فلم يفعل}، قالَ: سمِعْتُ الحَسَنَ يقولُ: استقبلَ- واللهِ- الحسنُ بنُ عليَ معاويةَ بكتائِبَ أمثالِ الجبالِ، فقالَ عمرو بنُ العاصي: إني لأرى كتائبَ لا تُوَلي حتى تَقْتُلَ أقرانَها (وفي روايةٍ: حتى تُدبرَ أخراها)، فقالَ لهُ معاوية:- وكان واللهِ خيرَ الرجُلَيْنِ-: أيْ عمرو! إنْ قَتَلَ هؤلاءِ هؤلاءِ، وهؤلاءِ هؤلاءِ، مَن لي بأمورِ الناسِ؟ مَن لي بنسائِهم؟ مَن لي بضَيْعَتِهم؟ {فقالَ: أنا}، فبعثَ إليه رَجلينِ مِن قُريش، من بني عبد شمس عبدَ الرحمن بن سَمُرَةَ، وعبدَ الله بنَ عامِر بن كُرَيْزٍ، فقالَ: اذهبا إلى هذا الرًجُل، فاعرِضا عليه، وقولا له، واطْلُبا إليه (5) (وفي روايةٍ: فقالَ عبدُ اللهِ بنُ عامرٍ وعبدُ الرحمن بنُ سمرة: نلقاه فنقولَ له الصلح)، فاتياهُ، فدخلا عليه، فتكلما، وقالا له، وطلبا إليه، فقالَ لهما الحسنُ بنُ على: إنَا بَنو عبدِ المطلبِ قد أصبنا مِن هذا المال، وإنً هذه الأمةَ قد عاثَتْ (6) في دمائِها، قالا: فإنه يَعْرِضُ عليك كذا وكذا، ويَطْلُبُ إليك، ويسألُكَ، قالَ: فمَن لي بهذا؟ قالا: نحن لكَ به، فما سألَهُما شيئاً إلا قالا نحنُ لك به، فصالَحَهُ، فقالَ الحسنُ: ولقد سَمِعْتُ أبا بكرةَ يقولُ: رأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على المنبر {يَخْطُبُ}، والحسنُ بنُ علي إلى جنبهِ، وهو يُقبل على الناسِ مرة، وعليه أخرى، ويقول: "إنَّ ابني هذا سيدٌ، ولعل اللهَ أنْ يُصْلحَ بهِ بينَ فئتينِ عظيمتينِ مِن المسلمينَ". قال: قال لي على بنُ عبدِ الله: إنَما ثبتَ لنا سماعُ الحسنِ من أبي بكرةَ بهذا الحديث.
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض · Hadith 1214
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
