1483 - وعن عروة: أن مروان بن الحكم والمِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ أخبراه: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أنْ يَرُدَّ إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَحَبُّ الحديث إليَّ أصدَقُهُ، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السَّبْيَ، وإما المال، وقد كنت استَأْنيتُ بكم" (3)، وقد كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- انتظر (4) أخراهم بضعَ عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلمَّا تبين لهم أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غيرُ رادٍّ لهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سَبْيَنَا، فقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في المسلمين، فأثنى على اللَّه بما هو أهله، ثم قال: "أما بعد: فإن إخوانكم هؤلاء قد جاؤونا تائبين، وإني رأيت أَنْ أَرُدَّ لهم سبْيَهم، من أحبَّ أن يُطَيِّبَ فليفعل، ومن أحب منكم أن يكونَ على حَظِّهِ حتى نُعطيه إياه من أوَّلِ ما يفيء اللَّه علينا فليفعل"، فقال الناس: قد طيبنا لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنا لا ندري من أَذِنَ منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عُرَفَاؤكم أمركم"، فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخبروه: أنهم قد طَيّبوا وأذنوا (1)، فهذا الذي بلغنا عن سَبْي هوازن. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 1485
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
