1480 - عن أبي هريرة قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يَتْبَعني رجلٌ مَلَكَ بُضْعَ امرأة وهو يريد أن يَبْنِيَ بها ولَمَّا يَبْنِ بها، ولا أحدٌ بنى بيوتًا ولم يرفع سُقُوفها، ولا أحدٌ اشترى غنمًا أو خَلِفَات وهو ينتظر ولادها، فغزا فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبًا من ذلك، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا، فحُبِسَتْ حتى فتح اللَّه عليه، فجمع الغنائم، فجاءت -يعني: النار- لتأكلها، فلم تَطْعَمْهَا، فقال: إن فيكم غُلُولًا، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فلزقت يَدُ رَجُلٍ بيده، فقال: فيكم الغلول، فلتبايعني قبيلتك، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، فجاؤوا برأسٍ مثل رأس بقرة من الذهب فوضعوها، فجاءت النار فاكلتها، ثم أَحَلَّ اللَّه لنا الغنائم، ورأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا". الغريب: "الخَلِفَات": جمع خَلِفَةٍ، وهي الناقة التي دنا ولادتها، وكان مقصود هذا النبي أن لا يجاهدَ معه إلا مَن تفرغ عن التعلُّق بهذه الأمور التي يخاف منها فساد النية في الجهاد وكراهته، فيضعف العزم، ويرغب عن تمني الشهادة. وقوله للشمس: "أنت مأمورة"؛ أي: مُسَخَّرة مُصرفة من قولهم: مُهرةُ مأمورة؛ أي: مدربة مذلَّلَة. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 1482
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
