4994 - وعن المعرور بن سويد -رضي اللَّه عنه- قال: "رأيت أبا ذر بالرَّبَذَةِ، وعليه بُرْدٌ غليظ، وعلى غلامه مثله، قال: فقال القوم: يا أبا ذرِّ، لو كنتَ أَخَذْتَ الذي على غُلَامِكَ، فجعلتَه مع هذا، فكانت حُلَّةً، وكسوتَ غلامَك ثوبًا غيره؟ قال: فقال أبو ذرٍّ: إني كنْتُ سَابَبتُ رجلًا -وكانت أمُّه أعجميةً- فعيَّرته بأمِّهِ، فشكاني إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا أبا ذر، إِنَّكَ امْرُؤٌ فيكَ جَاهِلِيَّة، فقال: إنهم إِخْوَانكُم، فَضَلكمْ اللَّه عليهم، فَمن لَمْ يُلَائمكُمْ فَبيِعُوهُ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّه". [حكم الألباني: صحيح: الترمذي (2027): ق] • وأخرجه البخاري (6050) ومسلم (1661) والترمذي (1945) بمعناه. وأخرجه ابن ماجة (3690) مختصرًا. وليس في حديث جميعهم: "فمن لا يلائمكم -إلى آخره". والرجل الذي عَيَّرَهُ أبو ذرِّ: هو بلال بن رباح، مؤذن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقال بعضهم: الفصيح: عَيَّرْت فلانًا أمَّه، وقد جاء في شعر عدي بن زيد: أيها الشامت المعيَّر بالدهر واعتُذِر عنه بأنه كان عَبادِيًا، ولم يكن فصيحًا، غير أنه قد صح عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "أَعَيَّرته بأمه". أبو ذَرٍّ يذكر ذلك عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعن نفسه، ولا نكير عليه، فلا معنى لإنكار ذلك.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 4994
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
