4356 - وعن أبي لَيْلَى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حَثْمة: أنه أخبره هو ورجال من كُبَرَاءِ قومه: "أنّ عبد اللَّه بن سهل ومُحَيِّصة خرجا إلى خيبر من جَهْدٍ أصابهم، فأتى مُحَيِّصة، فأخبرَ أَنَّ عبدَ اللَّه بن سهل قد قُتِلَ، وطُرح في فَقير أو عَيْنٍ، فأتى يهودَ، فقال: أنتم واللَّهِ قتلتموه، قالوا: واللَّه ما قتلناه، فأقبلَ، حتى قَدمَ على قومه، فذكر لهم ذلك، ثم أقبلَ هو وأخوه حُوَيِّصة -وهو أكبر منه- وعبد الرحمن بن سهل، فذهب مُحَيِّصة ليتكلمَ، وهو الذي كان بخيبرَ، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: كَبِّرْ كَبِّرْ -يريد السِّنَّ- فتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إمَّا أَنْ يَدُوا صاحبكم، وإمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ، فكتب إليهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك، فكتبوا: إنَّا واللَّه ما قتلناه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لحُويصة ومُحيصة وعبد الرحمن: أتحلفون، وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا، قال: فتحلف لكم يهود؟ قالوا: ليسوا مسلمين، فَوَداه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من عنده، فبعث إليهم مائة ناقة، حتى أُدخلتْ عليهم الدار، قال سهل: لقد رَكَضَتْنِي منها ناقة حَمْراء". [حكم الألباني: صحيح: ق، المصدر نفسه] • وأخرجه البخاري (7192) ومسلم (1669) والنسائي (4714) وابن ماجة (2677). قال الخطابي: أنكر بعض الناس قوله: "وإما أن يُؤذنوا بحرب" وقال: إن الأمة أجمعت على خلاف هذا القول. فدل على أن خبر القسامة غير معمول به. ووجه الكلام بيِّن، وتأويله صحيح. وذلك: أنهم إذا امتنعوا من القسامة لزمتهم الدية. فأبوا أن يؤدوها إلى أولياء الدم أُوذِنُوا بالحرب، كما يؤذنون بها إذا امتنعوا من أداء الجزية. قوله: "من عنده" هو في الحديث الآخر: "من إبل الصدقة" وإبل الصدقة: للفقراء والمساكين، لا تؤدى في الديات، فرأى تطييب قلوب الفريقين، ووداه من عنده، وتسلَّفها من إبل الصدقة، حتى يؤديها مما أَفاء اللَّه عليه من خُمُس المغنم، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكن يجتمع عنده من سهمه ما يبلغ المائة لإعطائه لهم. ومن روى "إبل الصدقَة" أخبر عن ظاهر الأمر. ومن روى "مِنْ عِنْدَه" أخبر عن باطن القصة.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 4356
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
