4355 - عن سَهْل بن أبي حَثْمَةَ، ورافع بن خَديج: "أنَّ مُحَيِّصَة بنَ مسعودٍ، وعبدَ اللَّه بن سَهْل انطلقا قِبَلَ خَيْبَر، فتفرَّقا في النَّخْلِ، فَقُتِلَ عبدُ اللَّه بن سَهْل، فاتهموا اليهودَ، فجاء أخوه عبدُ الرحمن بن سهل، وابنا عَمِّهِ حُوَيِّصَة وَمُحَيِّصة، فأتوا النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتكلَّم عبدُ الرحمن في أمر أخيه، وهو أصغرهم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: الْكُبْرَ، الكُبْرَ، أو قال: لِيَبْدَأَ الأكبرُ، فتكَلَّمَا في أمر صاحبهما، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُم عَلَى رَجُلٍ مِنْهُم، فَيُدفَعُ بِرُمَّتِهِ، فقالوا: أمرٌ لم نَشْهَدْهُ، كيف نَحْلِفُ؟ قال: فَتُبْرِئكُم يَهُودُ بأيمانِ خمسين منهم، قالوا: يا رسول اللَّه، قومٌ كفَّار، قال: فَوَدَاه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ قِبَله، قال: قال سهلٌ: دخلتُ مِرْبدًا لهم يومًا، فركَضَتْنِي ناقةٌ من تلك الإبل رَكْضَةً بِرِجْلِهَا، هذا أو نحوه". [حكم الألباني: صحيح: ابن ماجة (2677): ق] • وأخرجه البخاري (6142، 6143) ومسلم (1669) والترمذي (1422) والنسائي (4713 - 4716)، (4718) وابن ماجة (2677). وقال أبو داود: رواه بشر بن المفضل ومالك عن يحيى بن سعيد، قال فيه: "أتحلفون خمسين يمينًا، وتستحقون دم صاحبكم، أو قاتِلكم؟ " ولم يذكر بشر "دمًا" وقال عِدَّةٌ عن يحيى: كما قال حماد -يعني ابن زيد- ورواه ابن عيينة عن يحيى، فبدأ بقوله: "تبرئكم يهود بخمسين يمينًا يحلفون"، ولم يذكر الاستحقاق، وهذا وَهَم من ابن عيينة. هذا آخر كلامه. قال الشافعي رحمه اللَّه: إلا أن ابن عيينة كان لا يُثبت: أقدّم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الأنصاريين في الأيمان، أو يهود؟ فقيل في الحديث: أنه قَدَّم الأنصارين فيقول: هو ذاك. وما أشبه هذا. وحدَّث الإمام الشافعي أيضًا: عن ابن عيينة: أنه "بدأ بالأنصار في أمر يهود" فيقال: إن الناس يحدثون: "أنه بدأ بالأنصار" قال: فهو ذاك، وربما حدثه، ولم يشك. وذكر البيهقي: أن البخاري (6142، 6143) ومسلمًا (1669) أخرجا هذا الحديث من حديث الليث بن سعد، وحماد بن زيد، وبشر بن المفضل: عن يحيى بن سعيد، واتفقوا كلهم على البداية بالأنصاري. هذا آخر كلامه.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 4355
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
