4337 - وعن محمد بن جعفر -وهو ابن الزبير- أنه سمع زياد بن سعد بن ضُميرة السُّلَمي، وهذا حديث وهب -وهو ابن بيان- وهو أتم، يحدِّث عروة بن الزبير عن أبيه -قال موسى، وجَدِّه، وكانا شهدا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حُنينًا- ثم رجعنا إلى حديث وهب: "أنَّ مُحْلِّمَ بن جَثَّامَةَ الليثيَّ قتل رجلًا من أشْجَعَ في الإسلام، وذلك أول غِيَرٍ قَضَى به رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتكلَّم عيينةُ في قَتْلِ الأشجَعِيِّ، لأنه من غَطفان، وتكلم الأقْرَعُ بن حابس دون محلم، لأنه من خِنْدِفَ، فارتفعت الأصواتُ، وكثُرَت الخصومة واللغط، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يَا عُيَيْنَةُ، ألا تقبلُ الغِيَرَ؟ فقال عيينة: لا، باللَّه، حتى أُدخِلَ على نسائه من الحَرَب والحَزَن ما أُدْخل على نسائي، قال: ثم ارتفعتِ الأصواتُ، وكثرت الخصومة واللغطُ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يَا عُيَيْنَةُ، ألا تقبل الغِيَر؟ فقال عيينة مثل ذلك أيضًا، إلى أن قام رجل من بني لَيْث، يقال له: مُكَيْتِلٌ، عليه شِكَّةٌ، وفي يده دَرِقَةٌ، فقال: يا رسول اللَّه، إني لم أجدْ لما فَعَل هذا في غرَّة الإسلام مَثَلًا إلا غَنَمًا وردت: فرُمِيَ أوّلهُا فنَفَر آخرُها، اسْنُنِ اليوم وغَيِّرْ غَدًا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: خَمْسُونَ فِي فَوْرِنَا هَذَا، وَخَمسُونَ إذا رَجَعنَا إلى المدينة -وذلك في بعض أسفاره، ومُحلِّم رجل طويل آدم، وهو في طَرَف الناس فلم يزالوا، حتى تَخَلّص، فجلس بين يدي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعيناه تَدْمَعَانِ، فقال: يا رسول اللَّه، إني قد فعلتُ الذي بلغك، وإني أتوب إلى اللَّه تبارك وتعالى، فَاسْتَغْفِرِ اللَّه عز وجل لي يا رسولَ اللَّه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أقَتَلْتَه بِسِلَاحِكَ فِي غُرَّةِ الإسلام؟ اللَّهُمَّ لا تَغْفِر لِمُحَلَّم -بصوت عال- زاد أبو سلمة -وهو موسى بن إسماعيل- فقام، وإنه ليتلَقّي دموعه بطرَف رِدائِه، قال ابن إسحاق -وهو محمد- فزعم قومُه: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- استغفر له بعد ذلك". [حكم الألباني: ضعيف: ابن ماجة (2625)] وأخرجه ابن ماجة (2625) مختصرًا. وفي إسناده: محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. وفيه أيضًا: عبد الرحمن بن أبي الزناد. وقد وثقه الإمام مالك، واستشهد به البخاري، وتلكم فيه غير واحد. وسعد بن ضُمير ووالده ضميرة بن سعد: لهما صحبة، وشهدا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حُنَينًا. وضميرة: بضم الضاد المعجمة وفتح الميمم وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها راء مهملة مفتوحة وتاء تأنيث. ومحلم: بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد اللام وكسرها، وبعدها ميم. وجثامة: بفتح الجيم، وتشديد الثاء المثلثة وفتحها، وبعد الألف: ميم مفتوحة، وتاء تأنيث. وأشجع -بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة، وبعدها جيم مفتوحة وعين مهملة- هو ابن رَيْث بن غطفان بن سعد بن قيس عَيلان، بطن، وقال الجوهري: قبيلة من غطفَان. وريث: بفتح الراء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها ثاء مثلثة. وخندف: بكسر الخاء المعجمة وسكون النون، وبعد الدال المهملة المكسورة فاء- هي زوج إلياس بن مُضَر، واسمها ليلى، انتسب إليها ولد إلياس بن مضر، وهي أمهم. وكان سبب تلقيبها بذلك: أن إلياس بن مضر خرج منتجعًا للتمر، فنفرت إبله من أرنب، فطلبها ابنه عمرو بن إلياس، فأدركها، فسمى مُدْركة، وخرج عامر بن إلياس في طلبها، فأخذها وطبخها، فسمى طابخة، وانقمع عمير بن إلياس في الخباء، فلم يخرج، فسمي: قَمِعة، وخرجت أمهم ليلى تنظر تمشي الخِنْدَفة -وهي ضرب من المشيء فيه تَبَخْتُر- فقال لها إلياس: أين تُخُنْدِفين، وقد رُدَّت الإبل؟ فسميت خندف.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 4337
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
