4354/ 4188 - وعن حُميد بن هِلال قال: حدثنا أبو بُردة، قال: قال أبو موسى -رضي اللَّه عنه-: "أقبلتُ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ومعي رجلان من الأشْعَرِيِّين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، فكِلاهما سألَ العملَ، والنبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ساكت، فقال: ما تقولُ يا أبا موسى أو يا عبدَ اللَّه بن قيس؟ قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شَعُرتُ أنَّهما يطلبان العملَ، قال: فكأني أنظرُ إلى سِواكه تحتَ شَفَته قَلَصَتْ، قال: لن نَسْتَعمِلَ -أو لا نستعملُ- على عملنا من أراده، ولكن اذهبْ أنتَ يا أبا موسى، أو يا عبد اللَّه بن قَيْس. فبعثه على اليمن، ثم أتبعه مُعاذَ بن جَبَلٍ، قال: فلما قَدِمَ عليه معاذُ قال: انْزِلُ، وألقَى له وِسادَةً، فإذا رجل عنده مُوثَقٌ، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديًا فأسلَم، ثم راجَعَ دينه دينَ السَّوءِ، قال: لا أجلسُ حتى يُقتلَ، قَضَاءُ اللَّه ورسوله، قال: اجلس، نعم، قال: لا أجلسُ حتى يقتلَ، قضاء اللَّه ورسوله -ثلاث مرارٍ- فأمر به فقُتل، ثم تذاكرا قيامَ الليل، فقال أحدهما مُعاذُ بن جبل: أما أنا فأنام وأقوم، أو أقوم وأنام، وأرجو في نَوْمتي ما أرجو في قَوْمَتي". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (6923) ومسلم (بإثر 1652) والنسائي (4) وفي (8 - الكبرى، العلمية).
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 4188
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
