4143 - وعن حذيفة بن أَسِيد الغِفاري -رضي اللَّه عنه-، قال: "كنا قعودًا نتحدث في ظِلِّ غُرْفة لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكرنا الساعةَ، فارتفعت أصواتُنا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لنْ تكونَ، أو لن تقومَ، حتى يكونَ قَبْلَهَا عَشْرُ آيات: طلوعُ الشمس من مغربها، وخروج الدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، والدجال، وعيسى ابن مريم، والدخان، وثلاث خسوفٍ: خسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك: تخرج نارٌ من اليمن من قَعْر عَدَن تسوق الناس إلى المحشَر". [حكم الألباني: صحيح: م] • وأخرجه مسلم (2901) والترمذي (2183) والنسائي (1138، 11482 - الكبرى, العلمية) وابن ماجة (4041، 4055). وفي لفظ المسلم: "موضع نزول عيسى بن مريم -صلى اللَّه عليه وسلم-، وريح تلقى الناس في البحر". وأخرجه هكذا من كلام حذيفة موقوفًا، لا ذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وفي لفظ الترمذي: "والعاشرة: إما ريح تطرحهم في البحر، وإما نزول عيسى بن مريم". ولفظ النسائي: "تَخرج من قعر عدن". ولفظ ابن ماجه: "ونار تخرج من قعر عدن أبين". قيل: قعر عدن: أقصى أرضها، وقعر الشيء: نهاية أسفله. وقيل: القعر أيضًا: جوبة من الأرض يصعب فيها الصعود والحدود. وعدن: من مدن اليمن المشهورة. وقد نُسب إليها غير واحد من الأئمة والرواة. وهي عدن وأبين على وزن أبيض، بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة، وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة ونون -هذا المشهور في تفسيرها. وذكرها سيبويه بكسر الهمزة، وجوز فيها الفتح. قيل: إنها سميت برجل من حِمْيَر، عَدَن بها: أي أقام ومنه جنة عدن، أي: جنة إقامة. وقال الطبري: "إن عدن وأبين" هما ابنا عدنان أخو مَعَدّ. وحكى هشام بن الكلبي عن شَرْقي: أنها سميت عدن اليمن: بعَدْن بن سبأ بن بقيشان ابن إبرهيم خليل الرحمن عليه السلام. وذكر الأمير أبو نصر بن ما كولا وغيره: أن "أبين" هو أبين بن زهير بن أيمن بن الهُمَيْسِع بن حِمْيَر بن سبأ. وباليمن أيضًا قرية لطيفة يقال لها: عدن -بالعين المهملة- بها ظهرت دعوة المصريين باليمن.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 4142
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
