135 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ قال: ثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: ثَنَا آدَمُ، قَالَ حَدَّثَنَا (1) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ". قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَالَّذِي زَادَ مَكْحُولٌ، وحرام بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ، فَهُوَ تَبَعٌ لِمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ، لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَي مَحْمُودٌ، أَنَّ عُبَادَةَ أخبره، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَؤُلاَءِ: لَمْ يَذْكُرُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا مِنْ مَحْمُودٍ. فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَكَلَّمَ أَنْ لاَ يُعْتَدَّ بإدراك الرُّكُوعِ بَعْدَ قِرَاءَةٍ، فَيَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلاَءِ: لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ؟. قِيلَ لَهُ: إِنَّ بَعْضَ [30/ب] مُدَّعِي الإِجْمَاعَ، جَعَلُوا اتِّفَاقَهُمْ مَعَ مَنْ زَعَمَ أَنَ الرَّضَاعَ إِلَى حَوْلَيْنِ وَنِصْفٍ، وَهَذَا خِلاَفُ نَصِّ كَلاَمِ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ: {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} (البقرة). وَيَزْعُمُ أَنَّ الْخِنْزِيرَ الْبَرِّيَّ لاَ بَأْسَ بِهِ. وَيَرَى السَّيْفَ عَلَى الأُمَّةِ. وَيَزْعُمُ أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ، وَمِنْ بَعْدُ مَخْلُوقٌ، فَلاَ يَرَى الصَّلاَةَ دِينًا لله. فَجَعَلهم هَذَا، وَأَشْبَاهَهُ اتِّفَاقًا، وَالَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَى قَوْلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ: "أَنْ لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ"، وَمَا فَسَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ: "لاَ يَرْكَعَ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَقْرَأَ بفَاتِحَةَ الْكِتَابِ". - وَأَهْلُ الصَّلاَةِ مُجْتَمِعُونَ فِي بِلاَدِ الإِسْلاَمِ، فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ عَلَى قِرَاءَةِ أُمِّ الْكِتَابِ، وَقَالَ اللَّهُ: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ}. فَهَؤُلاَءِ أَوْلَى بالاتفاق، مِمَّنْ أَبَاحُوا أَعْرَاضَكُمْ وَالأَنْفُسَ، وَالأَمْوَالَ وَغَيْرَهَا، فَلْيُنْصِفِ الْمُسْتَحْسِنُ الْمُدَّعِي للعِلْمَ خُرَافَةً إِذْ يُسويهم فِي إِجْمَاعِهِ بِانْفِرَادِهِمْ، وينفي الْمُشْتَهِرِينَ بِالذب عَنِ الْعُلُومِ بِاسْتِقْبَاحِهِ (1). وَقِيلَ له: أنَّهُ يُكَبِّرُ [31/أ] إِذَا جَاءَ إِلَى الإِمَامِ وَهُوَ يَقْرَأُ وَلاَ يَلْتَفِتُ إِلَى قِرَاءَةِ الإِمَامِ لِأَنَّهُ فَرْضٌ فَكَذَلِكَ فَرْضُ الْقِرَاءَةِ لاَ يدع بِحَالٍ الإِمَامِ. فإِنْ نَسِيَ صَلاَةَ الْعَصْرِ أَوْ غَيْرَهَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى، وَالإِمَامُ فِي قِرَاءَةِ الْمَغْرِبِ وَلَمْ يَسْتمعْ إِلَى قِرَاءَةِ الإِمَامِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ نَسِيَ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ [هَا] (2) ". وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِقِرَاءَةٍ"، فَأَوْجَبَ الأَمْرَيْنِ فِي كِلَيْهِمَا لاَ يَدَعُ الْفَرْضُ لحَالِ الِاسْتِمَاعِ. فَإِنِ احْتَجَّ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ عز وجل: {فَاسْتَمِعُوا لَهُ} (الأعراف). فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ وَنَفَى سَكَتَاتِ الإِمَامِ. قِيلَ لَهُ: ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ هَذَا فِي الصَّلاَةِ وإِذَا خَطَبَ الإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِقِرَاءَةٍ". وَنَهَى عَنِ الْكَلاَمِ، والإمام يخطب. وَقَالَ: "إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ". ثُمَّ أَمَرَ [31/ب] مَنْ جَاءَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ "أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ" وَكذَلِكَ لَمْ يحظر أَنْ يَقْرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ. ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَخْطُبُ، سُلَيْك الْغَطَفَانِيَّ حِينَ جَاءَ، "أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ". وَقَالَ: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ". وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ الْحَسَنُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ.
جزء القراءة خلف الإمام للبخاري · Hadith 135
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
