1124 - وعن أبي سعيد الخدري قال: انطلق نفر من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سَفْرَةٍ سافروها، حتى نزلوا على حَيٍّ من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يُضَيِّفُوهُمْ، فلُدِغَ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء. فأتوا فقالوا: يا أيها الرهط! إن سيدنا لُدِغَ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحدٍ منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم واللَّه، إني لأرقي، ولكن واللَّه لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا بِرَاقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفُلُ عليه ويقرأ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قَلَبَةٌ، قال: فأوفوهم جُعْلَهُم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسِموا. فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنذكر له الذي كان، فذكروا له، فقال: "وما يدريك أنها رقية؟ ! " ثم قال: "قد أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا" فضحك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. الغريب: "السُّحْت": المال الحرام؛ سمي به لأنه يُسْحِتُ حسنات آكله. و"القَلَبةُ": الداء. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 1126
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
