875 - عن عروة، عن عائشة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لها: "يا عائشة! لولا أن قومَكِ حديثُ عهدٍ بجاهليةٍ لأمرت بالبيت فهُدِمَ، فأدخلت فيه ما أُخرج منه، وألزقته بالأرض، وجَعَلْتُ لها بابين: بابًا شرقيًّا وبابًا غربيًّا، فبلغت به أساس إبراهيم" فذلك الذي حمل ابنَ الزبير (1) على هدمه، قال يزيد: وشهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه من الحِجْرِ، وقد رأيت أساسَ إبراهيم حجارة كأسنمة الإبل، قال جرير (2): فأين موضعه؟ قال: أُرِيكَهُ الآن، فدخلت معه الحِجْرَ، فاشار إلى مكان فقال: هاهنا، قال جرير: فَحَزَرْتُ من الحِجْرِ ستة أذرع أو نحوها. وفي رواية (3): أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لها: "ألم تَرَيْ أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم، فقلت: يا رسول اللَّه! ألا تَرُدُّهَا على قواعد إبراهيم؟ قال: "لولا حِدْثانُ قومك بالكفر لفعلت" قال عبد اللَّه: لَئِن (4) كانت عائشة سمعت هذا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما أُرَى رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ترك استلام الركنين اللذين يليان الحِجْر إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم. وفي أخرى (5): قالت: سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الجَدْرِ: أَمِنَ البيت هو؟ قال "نعم"، قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: "إن قومك قَصَّرَتْ بهم النفقة"، قلت: فما شأن بابه مرتفعًا؟ قال: "فعل ذلك قومك ليُدْخِلُوا مَن شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا، ولولا أن قومك حديثٌ عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلويهم أن أدخل الجَدْرَ في البيت، وأن ألصق بابه بالأرض". وفي رواية (1): "وجعلتُ له خَلْفًا". الغريب: "المَثَابَةُ": المرجع، "الجَدْر"؛ يعني به: الحِجْر، "خَلْفًا"؛ يعني: بابًا من خلف. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 877
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
