652 - وعن خارجة (1) بن زيد بن ثابت: أنَّ أم العلاء -امرأة من الأنصار بايعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبرته: أنه اقتُسِمَ المهاجرون قرعةً، فطار (2) لنا عثمان بن مَظْعُون، فأنزلناه في أبياتنا، فوَجِعَ وجعه الذي توفِّي فيه، فلما توفي وغُسِّلَ وكُفِّنَ في أثوابه دخل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلت: رحمك اللَّه (3) أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك اللَّه. فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وما يدريكِ أن اللَّه أكرمه؟ " فقلت: بأبي أنت يا رسول اللَّه! فمن يكرمه اللَّه؟ فقال: "أما هو فقد جاءه اليقين، واللَّه إني لأرجو (4) له الخير، واللَّه ما أدري ما يُفْعَلُ بي" (5)، قلت (6): فواللَّه لا أزكي على اللَّه أحدًا. الغريب: {خَلَتْ}: ذهبت في الدهر الخالي. وكل مرض عند العرب وَجَعٌ. و"ما يدريكِ": أيُّ شيء يُعْلِمُكِ. وقوله: "ما أدري ما يفعل بي" هذا من قوله تعالى له: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} [الأحقاف: 9] قال بعضهم: إن ذلك كان قبل أن يعرف أنه مغفور له. وهذا فيه نظر، وأشبهُ منه أنه عليه السلام لم يكن يعرف ما يجري عليه في الدنيا من خير أو شر ونفع أو ضر، وإلا فنحن نعلم قطعًا أنه عليه السلام يعلم قطعًا أنه سيد ولد آدم يوم القيامة وأكرمهم على اللَّه، وأرفع أهل الجنة درجةً (1). * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 654
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
