4023 - وعن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: "كان شعر رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فَوْقَ الْوَفْرَةِ وَدُونَ الجُمَّةِ". [حكم الألباني: حسن صحيح] • وأخرجه الترمذي (1755) وابن ماجة (3635). وفي حديث الترمذي: "كنت أغتسل أنا ورسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقد رُوي من غير وجه: عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، أنها قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من إناء واحد"، ولم يذكروا فيه هذا الحرف: "وكان له شَعر فوق الجمَّة" وإنما ذكره عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ثقة حافظ. هذا آخر كلامه. وعبد الرحمن بن أبي الزناد -عبد اللَّه بن ذكوان- مدني ثقة، سكن بغداد، وحدث بها إلى حين وفاته، وكنيته: أبو محمد، وثقه الإمام مالك بن أنس، واستشهد به البخاري، وتكلم فيه غير واحد. قيل: الجمع بين هذه الألفاظ في شعر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن ما يلي منها الأذن: هي التي تبلغ شحمة أذنيه، وهي التي بين أذنيه وعاتقه، وما خلفهُ منها: هو الذي يضرب منكبيه. وقيل: بل ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا ترك تقصيرها بلغت المنكب، وإذا قصر: كان إلى أنصاف الأذنين، وبحساب ذلك يطول ويقصر. والعاتق: ما بين المَنكِب والعنق. وشحمة الأذن: ما لانَ من أسفلها، وهو مُعلّق القُرط. وفي حديث عائشة: "كان شعر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فوق الوَفْرة ودون الجمة" وهي توضح معنى اختلاف الألفاظ. وفي حديث عائشة ما يدل على أن الجمة أطولُ من الوفرة، وهو الذي قاله العلماء. والوفرة: إلى شحمة الأذن. واللَّمَّة: هي التي ألمت بالمنكبين. والجُمَّة: ما سقط على المنكبين. وقال بعضهم: الوَفْرة، ثمَّ الجمة، ثمَّ اللمة.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 4023
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
