4017 - وعن عبد اللَّه الهمداني، عن الوليد بن عُقبة -وهو ابنُ أبي مُعَيْط-رضي اللَّه عنه- قال: "لما فتحَ نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مَكَّةَ جعل أهلُ مكة يأتونه بصبيانهم، فيدعو لهم بالبركة، ويمسح رؤوسهم، قال: فجيء بي إليه، وأنا مُخلَّق، فلم يَمَسَّني من أجل الخلوق". [حكم الألباني: منكر] • هكذا ذكره أبو داود عن عبد اللَّه الهمداني عن الوليد بن عقبة. وقال فيه غيره: عن أبي موسى الهمداني عن الوليد بن عقبة. وقال البخاري: عن عبد اللَّه الهمداني عن أبي موسى الهمداني. ويقال: الهمداني، قاله جعفر بن بُرقان عن ثابت بن الحجاج. ولا يصح حديثه. وقال الحافظ أبو القاسم الدَمشقي: إن عبد اللَّه الهمداني هو أبو موسى. وقال الحاكم أبو أحمد الكرايبسي: وليس يعرف أبو موسى الهمداني، ولا عبد اللَّه الهمداني، وقد خولف في هذا الإسناد. وقال ابن أبي خيثمة: أبو موسى الهمداني اسمه عبد اللَّه. وهذا حديث مضطرب الإسناد، ولا يستقيم عن أصحاب التواريخ: أن الوليد كان يوم فتح مكة صغيرًا. وقد روى: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثه ساعيًا إلى بني المصطلق"، وشكته زوجته إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وروى أنه قدم في فداء من أسر يوم بدر. وقال أبو عمر النمري: وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن أبي موسى الهمداني، ويقال: الهمداني -كذلك ذكره البخاري على الشك- عن الوليد بن عقبة. قالوا: وأبو موسى -هذا- مجهول. والحديث منكر مضطرب، لا يصح، ولا يمكن أن يكون مَنْ بُعث مُصَدِّقًا في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صبيًا يوم الفتح. ويدل على فساد ما رواه أبو موسى المجهول: أن الزبير بن بَكَّارٍ وغيره ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، وكانت هجرتها في الهدنة بين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وبين أهل مكة، ومن كان غُلامًا مخُلَّقًا يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا. ثمَّ قال: وله أخبار فيها نكارة وشناعة.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 4017
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
