650 - وعن النعمان بن بشير قال: أغمى على عبد اللَّه بن رَوَاحَة، فجعلت أخته عَمْرَةُ تبكي: وَاجَبَلَاهُ، واكذا واكذا. تُعدِّدُ عليه، فقال حين أفاق: ما قلتِ شيئًا إلا قيل لي: آنت كذلك؟ فلما مات لم تَبْكِ عليه. الغريب: البكاء في هذا الحديث هو النياحة كما فسره في حديث المغيرة، لا البكاء الذي هو رحمة، وعند هذا تعلم أنه لا حجة لابن عباس في قوله: واللَّه أضحك وأبكى، فتأمَّلْه. و"صدرت": رجعت. و"البيداء": هي الصحراء المتصلة به (1) المدينة، وهي الحجارة السود المحيطة بها. و"سَمُرَة": واحدة السَّمُرِ، وهي من شجر البادية. و"الركب": أصحاب الإبل. و"أصيب عمر"؛ أي: طُعِنَ. وقيل: "الوازِرَة" الحاملة، والهاء فيه للمبالغة. و"الوِزْرُ": الحمل الثقيل، وهو كناية عن الذنوب. وليس سكوت ابن عمر عن عائشة شَكًّا في الحديث، ولا وَهَنًا، فإنه قد روي عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من طرق عن غيره، وعن غير عمر، وإنما كان توقُّفا في التأويل، أو تركًا للرد على عائشة. وليس بما سمعته عائشة من حديث تعذيب اليهودية مناقضًا لحديث ابن عمر ولا غيره، وأحسنُ مَحَامِلِ حديث عمر وغيره ما نبَّهَ البخاريُّ عليه في ترجمته كما ذكرناه. واللَّه أعلم. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 652
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
