550 - وعن عائشة قالت: خَسَفَت الشمس في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فصلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالناس، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام -وهو دون القيام الأول- ثم ركع فأطال الركوع -وهو دون الركوع الأول- ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى (2) مثل ما فعل في الركعة (3) الأولى، ثم انصرف وقد تجلت (4) الشمس، فخطب الناس فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه لا ينخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا اللَّه، وكبِّروا، وصلوا، وتصدقوا". ثم قال: "يا أمة محمد! واللَّه ما من أحدٍ أَغْيَرُ من اللَّه أن يزني عبده أو تزني أَمَتُهُ، يا أمةَ محمد! واللَّه (1) لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا". وفي رواية (2): قالت: خَسَفَتِ الشمسُ في حياة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخرج إلى المسجد فَصَفَّ الناسُ وراءَهُ، فكبر، فاقترأ قراءة طويلة، ثم كبَّر فركع ركوعًا طويلًا، ثم قال: "سمع اللَّه لمن حمده"، فقام ولم يسجد، وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر وركع ركوعًا طويلًا، هو (3) أدنى من الركوع الأول، ثم قال: "سمع اللَّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، ثم سجد، ثم قال في الركعة الآخرة مثل ذلك، فاستكمل أربع ركعاتٍ في أربع سجدات. وفي رواية (4) عنها قالت: جَهَرَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في صلاة الكسوف (5) بقراءة، فإذا فرغ من قراءته كبَّر فركع، وإذا رفع من الركعة قال: "سمع اللَّه لمن حمده ربنا ولك الحمد"، ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات. قال الزهري (1): قلت لعروة (2): ما صنع أخوك (3) عبد اللَّه بن الزبير، ما صلى إلا ركعتين مثل الصبح إذ صلى بالمدينة، قال: أجل، إنه أخطأ السُّنَّةَ. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 552
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
