378 - عن عائشة قالت: ثَقُلَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "أَصَلَّى النَّاسُ؟ " فقلنا: لا يا رسول اللَّه، وإنهم ينتظرونك. قال: "ضعوا لي ماء في المِخْضَبِ". قالت: فقعد (1) فاغتسل فذهب ليَنُوءَ فأُغْمِيَ عليه، ثم أفاق فقال: "أصلى الناس؟ " قلنا: لا يا رسول اللَّه، هم ينتظرونك. قال: "ضعوا لي الماء في المخضب" قالت: فقعد فاغتسل، ثم ذهب لينوءَ فأغمي عليه. ثم أفاق فقال: "أصلى الناس؟ " فقلنا: لا. هم ينتظرونك يا رسول اللَّه. فقال: "ضعوا لي الماء في المخضب" قالت (2): فقعد فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: "أصلى الناس؟ " قلنا (3): لا هم ينتظرونك يا رسول اللَّه، والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (1) لصلاة العشاء الآخرة. فأرسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمرك أن تصلي بالناس. فقال أبو بكر -وكان رجلًا رقيقًا-: يا عمر! صَلِّ بالناس. فقال له عمر: أنت أحق بذلك. فصلى أبو بكر تلك الأيام. ثم إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وجد من نفسه خِفَّةً وخرج (2) بين رجلَين -أحدهما العباس- لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أَلَّا (3) يتأخر، وقال: "أجلساني إلى جنبه" فأجلساه إلى جنب أبي بكر. قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتمُّ بصلاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والناس بصلاة أبي بكر والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قاعد. وفي رواية (4): وأبو بكر يسمع الناس التكبير. قال ابن عباس: والرجل الذي كان مع العباس هو علي بن أبي طالب. قال البخاري (5): قال الحميدي: قوله: "إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون". هو في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جالسًا والناس خلفه قيامًا، لم يأمرهم بالقعود، وإنما يؤخذ بالآخِر فالآخِرِ من فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. الغريب: "المِخْضَب": الإجانة وهي القصرية. و"ينوء": ينهض نهضة المتثاقل. و"عُكُوف": مقيمون في المسجد مُلَازِمُونَ. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 380
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
