43 - وعن أبي موسى، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَثَلُ ما بعثني اللَّه به من الهُدَى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا، فكان منها نَقِيَّةٌ قَبِلَتِ الماء، فأنبت الكلأ والعُشْبَ الكثير، وكان منها أَجَادِبُ أمسكت الماء، فنفع اللَّه بها الناس، فشربوا، وسَقَوا، وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى، إنما هي قِيعَانٌ، لا تمسك ماءً ولا تنبت كلأً، فذلك مَثَلُ من فَقُهَ في دين اللَّه، ونفعه ما بعثني اللَّه به، فَعَلِمَ وعَلَّم، ومَثَلُ من لم يرفع بذلك رأسًا، ولم يقبل هُدَى اللَّه الذي أُرْسِلْتُ به" (1). الغريب: "نَقِيَّةٌ": أي: طائفة نقية؛ أي: من مواح النبات، وفي طريق أخرى: "طائفة طيبة". و"الأرض الجَدْبَةُ": التي لم تُمْطَر، وهي هنا التي لا تشرب ولا تنبت لصلابتها. و"قبلت": مشهور الرواية فيه بالباء، بواحدة، من القبول، ووقع عند أبي زيد وأبي أحمد (قَيَّلَت) باثنين تحتها، فقيل: هو تصحيف، وقيل: ليس كذلك. قال في "الجمهرة": تقيل الماء في المكان المنخفض: إذا اجتمع. و"القيعان": جمع قاع، وهو المستوطئ من الأرض، ويجمع في القلة: أَقْوُعٌ وأَقْوَاع، والقِيعَةُ مثل القاع، و"الكلأ": بالهمز الرطب من العشب، وما يبس منه يسمى الحشيش.
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 43
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
