8 - عن أبي هريرة قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بارزًا يومًا للناس، فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ (1) قال: "الإيمان أن تؤمن باللَّه وملائكته، وبلقائه، ورسله وتؤمن بالبعث". قال: وما الإسلام؟ قال: "الإسلام أن تعبد اللَّه ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان". قال: ما الإيمان؟ قال: "أن تعبد اللَّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك". قال: متى الساعة؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل". وسأحدثك عن أشراطها؛ إذا ولدت الأَمَةُ رَبَّها، وإذا تطاول رعاء الإبل البُهْمِ في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا اللَّه، ثم تلا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ. . .} [لقمان: 34] الآية. ثم أدبر. قال: "رُدُّوه" فلم يَرَوْا شيئًا. فقال: "هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم". الغريب: "بارزًا": ظاهرًا. و"الإحسان" هنا: مراقبة اللَّه في العبادات، والإتيان بها مكملة الآداب. "الأشراط": العلامات. "ربها": سيدها، ويعني بذلك أن يكثر التسرِّي ويتسامح الناس في بيع أمهات الأولاد، أو يكثر عقوق الأولاد للأمهات. "البُهْم": بضم الباء جميع بهيم، وهو الشديد السواد، الذي لا يخالطه لون آخر، ويروى بضم الميم نعتًا للرعاة؛ لأن ذلك غالب رعاة العرب. وبكسر الميم نعتًا للإبل. * * *
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه · Hadith 8
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
