3759 - وعن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلا هَامَةَ، فقال أعرابي: ما بالُ الإبل تكون في الرَّمْل كأنها الظِّباء، فيخالطها البعير الأجْرَبُ فيجْربها؟ قال: فَمَنْ أعْدَى الأوَّلَ؟ ". قال مَعْمَر: قال الزهري: فحدثني رجل عن أبي هريرة: أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لَا يورِدَنَّ مُمرضٌ على مُصِحٍّ، قال: فراجَعه الرجل، فقال: أليس قد حَدَّثْتنا أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لا عَدْوى، ولا صفر، ولا هامة؟ قال: لم أُحَدِّثكموه، قال الزهري: قال أبو سلمة: قد حَدَّث به، وما سمعت أبا هريرة نسي حديثًا قط غيره". [حكم الألباني: صحيح: ق. الصحيحة (782 و 971)] • وأخرجه البخاري (5770، 5771) ومسلم (2220) مطولًا ومختصرًا. قيل: "لا يورد ممرض على مصح" منسوخ بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا عدوى". وقيل: ليس بينهما تناف، ولكن نَفَى العدوى، وهي اعتقاد كون بعض الأمراض يفعل في غيرها بطبيعتها، وأما أن يكون سببًا يخلق الباري سبحانه وتعالى عندها مرض من وردت عليه، فلم ينفه، ونهى أن ويورد الممرض على المصح، لئلا تمرض الصحاح من قبل اللَّه جلت قدرته عند ورود الممرض، فيكون المرض لا لسبب فيها. وقيل المراد بهذا: الاحتياط على اعتقاد الناس لئلا يتشاءموا بالمريضة، ويعتقدوا أنها أمرضت إبلهم، فيأثموا في هذا الاعتقاد.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 3759
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
