43]- قال الحليمي: فصل: فأما أول الآيات ظهور الدجّال، ثم نزول عيسى، ثم خروج يأجوج ومأجوج ويبيّن ذلك أن الكفّار في وقت عيسى عليه السلام يفنون، لأن منهم من يقتل ومنهم من يسلم، وتضع الحرب أوزارها فيستغنى عن القتال على الدين، وبذلك أخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؛ فلو كانت الشمس طلعت قبل ذلك من مغربها لم ينفع اليهود إيمانهم أمام عيسى، ولو لم ينفعهم لما صار الدين واحدا بإسلام من يسلم منهم «1». قلت: وهو كلام صحيح لو لم يعارض الحديث الصحيح المذكور أن أول الآيات طلوع الشمس من المغرب، فإن كان في علم اللّه أن طلوع الشمس سابق احتمل أن يكون المراد نفي النفع عن أنفس القرن الذين شاهدوا ذلك، فإذا انقرضوا وتطاول الزمان وعاد بعضهم إلى الكفر عاد تكليفه الإيمان بالغيب، وكذا في قصة الدجال لا ينفع إيمان من آمن بعيسى عند مشاهدة الدجّال وينفعه بعد انقراضه، وإن كان في علم اللّه طلوع الشمس بعد نزول عيسى احتمل أن يكون المراد بالآيات في حديث عبد اللّه بن عمرو آيات أخرى غير الدجال ونزول عيسى إذ ليس في الخبر نص على أنه يتقدم عيسى.
استدراكات البعث والنشور · Hadith 43
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
