3490 - وعن عبد اللَّه بن الزبير: "أن رجلًا خاصم الزبير في شِراج الحُرَّةِ التي يَسقون بها، فقال الأنصاري: سَرِّحِ الماء يَمُرُّ، فأبى عليه الزبير، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- للزبير: اسق يا زبير، ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأنصاري، فقال: يا رسول اللَّه، أنْ كان ابنَ عمتك؟ فتلوَّن وجه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم قال: اسق ثم احبس الماء، حتى يرجع إلى الجَدْر، فقال الزبير: فواللَّه إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} [النساء: 65] الآية". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه الترمذي (1363)، (3027) والنسائي (5407، 5416) وابن ماجة (15/ 2480)، وقال الترمذي: حسن. وأخرجه البخاري (2360) ومسلم (2357) من حديث عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه. وأخرجه البخاري (2359) والنسائي (5416) من حديث عروة بن الزبير عن أبيه. "شراج الحرة" بكسر الشين المعجمة، واحدها: شرجة -بفتح الشين- مايل الماء من الحرار إلى السهل. والحرة: كل أرض ذات حجارة سود، وذلك لشدة حرها ووَهَج الشمس فيها. والجدر: بفتح الجيم وسكون الدال المهملة، أي الجدار. وقيل: المراد به هَاهُنَا: أصل الحائط. وقيل: أصول الشجر، وقيل: جدر المشارب التي يجتمع فيها الماء في أصول النخل. وقيل: الجدر لغة في الجدار. وروي "الجُدُر" جمع جدار. وقيل: الجدْر -بفتح الجيم وكسرها- الجدار. وروى "الجذر" بفتح الجيم وسكون الذال المعجمة، وهو مبلغ تمام الشرب من جَذر الحساب، وهو بالفتح والكسر: أصل كل شيء، والمحفوظ بالدال المهملة. وقيل: كان هذا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على وجه المشورة للزبير: أن يطيب نفسًا لجاره الأنصاري، دون أن يكون ذلك حكمًا عليه، فلما خالفه الأنصاري حكم عليه بالواجب. وقيل: كان الأول حكمًا، والثاني عقوبة منه -صلى اللَّه عليه وسلم- للأنصاري لما صدر عنه، حيث كانت العقوبة مشروعة في الأموال. وقيل: كان ذلك القول منه ارتدادًا عن الدين، فزال ملكه، وكان فيئًا، فصرفه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الزبير، إذ كان له أن يضع الفيء حيث أراه اللَّه عز وجل.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 3490
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
