3063 - وعن صالح مولى التَّوأمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فِي المَسْجِدِ فَلَا شَيْءَ عَلَيه". [حكم الألباني: حسن: لكن بلفظ: "فلا شيء عليه". الصحيحة (2351)] قال الخطيب: كذا في الأصل، وأخرجه ابن ماجة (1517). ولفظه: "فليس له شيء" وصالح -مولى التوأمة- قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وضعف أحمد بن حنبل هذا الحديث، وقال: هو مما انفرد به صالح مولى التوأمة. وذهب الطحاوي إلى أن صلاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على سهيل بن بيضاء في المسجد منسوخة، وأن آخر الفعلين من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ترك ذلك، بدليل إنكار عامة الصحابة ذلك على عائشة، وما كانوا ليفعلوه إلا لما علموا خلاف ما فعلت. وقال البيهقي: ولو كان عبد أبي هريرة نسخ ما روته عائشة لذَكَرَهُ يوم صُلّي على أبي بكر الصديق في المسجد، ويوم صُلِّي على عمر بن الخطاب في المسجد، ولذكره من أنكر على عائشة أمرها بإدخاله المسجد، أو ذكره أبو هريرة حين روت فيه الخبر، وإنما أنكره من لم تكن له معرفة بالجواز، فلما روت فيه الخبر سكتوا، ولم ينكروه، ولا عارضوه بغيره. وقال الخطابي: وقد ثبت أن أبا بكر وعمر صُلِّي عليهما في المسجد، ومعلوم أن عامة المهاجرين والأنصار شهدوا الصلاة عليهما، وفي تركهم الإنكار: الدليلُ على جوازه، وقد يحتمل أن يكون معناه -إن ثبت- بمعنى حديث أبي هريرة متأوَّلًا على نقصان الأجر، وذلك: أن من صلى عليهما في المسجد فالغالب أنه ينصرف إلى أهله، ولا يشهد دفنه، وأن من سعى إلى جنازة، فصلى عليها بحضرة المقابر شهد دفنه، وأحرز أجر القيراطين -وذكر حديث أبي هريرة في ذلك- وقال: وقد يؤجر أيضًا على كثرة خُطاه، فصار الذي يصلي عليهما في المسجد منقوص الأجر، بالإضافة إلى بَرَّا. واللَّه أعلم. وقال غيره: "لا شيء له" أي: لا شيء عليه، كما قال تبارك وتعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7].
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 3063
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
