2866 - وعن علي بن أبي طالب قال: "كانت لي شَارِفٌ من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطاني شارفًا من الخمس يومئذ، فلما أردت أن ابني بفاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وَاعَدْتُ رجلًا صَوَّاغًا من بني قَيْنُقَاع أن يرتحل معي، فنأتي بإِذخِر أردت أن أبيعه من الصواغين، فأستعين به في وليمة عُرْسي، فبينا أنا أجمع لِشَارفي متاعًا من الأَقْتابِ والغرائر والحبال، وشارفاي مُنَاخَان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، أقبلتُ حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفيُّ قَدِ اجْتُبَّتْ أَسْنِمَتُهُما، وبُقِرتْ خَوَاصرُهُما، وأُخذ من كبادهما، فلم أملك عينى حين رأيت ذلك المنظر، فقلت: من فعل هذا؟ قالوا: فَعَلَه حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شَرْبٍ من الأنصار غَنَّتْهُ قَيْنَةٌ وأصْحَابَه، فقالت في غنائها: أَلا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ فوثَب إلى السيف فاجْتَبَّ أسنمتهما وبَقَر خواصِرهما، فأخذ من كبادهما، قال عليٌّ: فانطلقت، حتى أدخلَ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعنده زيد بن حارثة، قال: فعرَف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي لقيتُ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مَالَكَ؟ قلت: يا رسول اللَّه، ما رأيت كاليوم، عَدَا حَمْزَةُ على ناقتيَّ فاجتبَّ أسنمتهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شُرْب، فدعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بردائه فارتداه، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيتَ الذي فيه حمزة، فاستأذن فأُذن له، فإذا هم شَرب، فطفق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثَمِلٌ محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم صَعَّدَ النظر، فنظر إلى ركبتيه، ثم صَعَّدَ النظر فنظر إلى سرته، ثم صَعَّدَ النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيدٌ لأبي؟ فعرف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه ثمل، فنكص رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على عقبيه القَهْقَرَى، فخرج وخرجنا معه". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (3091) ومسلم (1979).
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 2866
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
