2717 - وعنها قالت: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "أقِرُّوا الطيرَ على مَكِنَاتها، قالت: وسمعته يقول: عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يَضُرُّكم أذُكْرانًا كُنَّ أمْ إناثًا". [حكم الألباني: صحيح] • وأخرجه الترمذي (1516) والنسائي (4217، 4218) واقتصر على شطره الثاني. قيل: لا يُعرف للطير مَكنات، وإنما هي "وُكنات" وهو موضع عشِّ الطائر، وقال الإسماعيلي: الوكن مأوى الطير من غير عش، والوكر: ما كان في عش. وقيل: المِكنات بيض الضِّباب، وجائز أن يستعار فيجعل للطير، كما قالوا: مشافر الفرس، وإنما المشافر للإبل. وقيل: "الوكنات" بضم الكاف وفتحها وسكونها: جمع "وكنة" بسكون الكاف، وهي عش الطائر. وقال أبو عمرو: الوكنة، والأكنة -بالضم- مواقع الطير حيثما وقعت، وواحد المكنات: مَكِنة -بكسر الكاف- وقد تفتح. وذكر الزمخشري: أن المكنات بمعنى الأمكنة. وقيل: المكنة، من التمكن، كالتَّبعَة والطَّلبة من التتبُّع والتطلب. وحكي أيضًا: أنه روى مُكُنات، قال: وجمع المكان على مُكُن، ثم على مُكُنات كقولهم: حُمُر وحُمُرات، وصُعُد وصُعُدات، واختلف في معناه. فحكى عن الإمام الشافعي: أنه قال: كانت العرب تُولَع بالعيافة وزَجْر الطير، فكان العربي إذا خرج من بيته غاديًا في بعض الحاجة نظر: هل يرى طائرًا يطير فيزجر وسنوحه أو بُروحه، فإذا لم ير ذلك عمد إلى الطير الواقع على الشجر فحركه ليطير، ثم ينظر: أية جهة يأخذ، فيزجره، فقال لهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أقروا الطير على أمكنتها" لا تطيروها، ولا تزجروها. وقال غيره: فيه كالدلالة على كراهة صيد الطير بالليل. وقيل: أقروها على مواضعها التي وضعها اللَّه بها، من أنها لا تضر ولا تنفع، أو أراد: لا تذعروها، ولا تريبوها بشيء تنهض به عن أوكارها.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 2717
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
