2674 - عن عائشة: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بكبْش أقْرَن، يَطأ في سَوادٍ ويَنظرُ في سواد، ويبْرُك في سَواد، فأُتِيَ به، فَضَحَّى به، فقال: يا عائشة، هَلُمِّي المُدْية، ثم قال: اشْحَذِيها بحَجَرٍ، ففعلَتُ، فأخذها، وأخذ الكبش، فأضْجَعهُ وذَبحه، وقال: بسم اللَّه، اللهم تَقَبَّل من محمَّد وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به -صلى اللَّه عليه وسلم-". [حكم الألباني: حسن: م] • وأخرجه مسلم (1967). قال بعضهم: ذبح الضحية بيده: هي السنة، والعلماء يستحبون ذلك. وقال أبو إسحاق السبيعي: كان أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- يذبحون ضحاياهم بأيديهم، وذلك من التواضح للَّه تعالى، فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يفعله، ولأنه قربة، فاستُحِب لفاعلها أن يتولاها. ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والليث بن سعد الأوزاعي وغيرهم: إلى أنه يجوز للرجل أن يضحى بالشاة الواحدة عنه، وعن أهل بيته. وروى مثله عن أبي هريرة وابن عمر. وكره ذلك الثوري وأبو حنيفة وأصحابه. وقال الطحاوي: لا يجوز أن يضحَّى بشاة واحدة عن اثنين، وحكى مثله عن عبد اللَّه بن المبارك. وقالوا: إن ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه ذبح عنه وعن أمته" منسوخ أو مخصوص. قال ابن المنذر: والقول الأول: أولى، للثابت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقال غيره: النسخ لا يكون بالدعوى، إلا بالنقل الثابت، واستعمال السنن أولى من إسقاطها، ولا سلف للكوفيين في قولهم بالنسخ في ذلك.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 2674
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
