189 - وقال مالك:لا ينبغي أن يشتري دين على رجل حاضر ولا غائب إلا بإقرار من الذي عليه الدين، ولا على ميت، وإن علم ما ترك الميت، وذلك أن اشتراءه غرر، ولا يدرى أيتم أم لا يتم. وتفسير ما كره من ذلك أنه إذا اشترى دينا على ميت، أو غائب، لم يدر الغائب أحي أم ميت، فلذلك كره اشتراء ما عليه. وتفسير ما كره من اشتراء ما على الميت: أنه لا يُدرى ما يلحق الميت من الدين الذي لم يعلم به، فإن لحق الميت دين ذهب الثمن الذي أعطاه المبتاع باطلا في ذلك. وفي ذلك عيب آخر: أنه اشترى ما ليس بمضمون له، وإن لم يتمم ذهب ثمنه باطلا، فهذا غرر لا يصلح. وإنما فرق بين ألا يبيع الرجل إلا ما عنده، وأن يسلف الرجل في الشيء ليس عنده أصله: أن صاحب العينة إنما يحمل ذهبه التي يريد أن يبيع بها، فيقول: هذه عشرة دنانير، فماذا تريد أن أشتري لك بها؟ فكأنه يبيع عشرة دنانير بخمسة عشر دينارا إلى أجل. فلهذا كره هذا، وإنما تلك الدخلة والدلسة.
الموطأ (أبواب البيوع)المحقق ميكلوش موراني · Hadith 189
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
