Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
جزء القراءة خلف الإمام للبخاري chevron_rightکتاب chevron_rightHadith #24 chevron_right


(24،25) - وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ، وَعَائِشَةُ،: "لاَ يَرْكَعُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ". وَلو كَانَ في ذَلِكَ إِجْمَاع لَكَانَ هَذَا الْمُدْرِكُ [8/أ] لِلرُّكُوعِ مُسْتَثْنى مِنَ الْجُمْلَةِ مَعَ أَنَّهُ لاَ إِجْمَاعَ فِيهِ. وَاحْتَجَّ بَعْضُ هَؤُلاَءِ، فَقَالَ: "لاَ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ" لِقَوْلِ اللَّهِ، عز وجل: {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}. فَقِيلَ لَهُ: ويثني عَلَى اللَّهِ، وَالإِمَامُ يَقْرَأُ قَالَ: "نَعَمْ". قِيلَ لَهُ: فَلِمَ جَعَلْتَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ وَالثَّنَاءُ عِنْدَكَ تَطَوَّعٌ تَتِمُّ الصَّلاَةُ بِغَيْرِهِ؟ وَالْقِرَاءَةُ فِي الأَصْلِ "وَاجِبَ". أَسْقَطْتَ الْوَاجِبَ لِحَالِ الإِمَامِ ولِقَوْلِه تَعَالَى: {فَاسْتَمِعُوا له وأنصتوا}. وَأَمَرْتَهُ أَنْ لاَ يَسْتَمِعَ عِنْدَ الثَّنَاءِ وَلَمْ تُسْقِطْ عند الثَّنَاءَ وَجَعَلْتَ الْفَرِيضَةَ أَهْوَنَ حَالاً مِنَ التَّطَوُّعِ، وَزَعَمْتَ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ وَالإِمَامُ فِي الْفَجْرِ فإنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لاَ يَسْتَمِعُ وَلاَ يُنْصِتُ لِقِرَاءَةِ الإِمَامِ؟ وَهَذَا خِلاَفُ مَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قال): "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ". - فَقَالَ: لأن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ". وقِيلَ لَهُ: هَذَا خَبَرٌ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ (مِنْ) أَهْلِ الْحِجَازِ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَغَيْرِهِمْ [8/ب] لِإِرْسَالِهِ وَانْقِطَاعِهِ. رَوَاهُ ابْنُ شَدَّادٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلا. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ (1)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلاَ يُدرى (2) أَسَمِعَ جَابِرٌ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ؟ وَذُكِرَ عَنْ عُبَادَة بْنِ الصَّامِتِ، وَعَبْد اللَّه بْنِ عَمْرو (3): صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الْفَجْرِ فَقَرَأَ رَجُلٌ خَلْفَهُ فَقَالَ: "لاَ يَقْرَأْنَّ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَقْرَأُ إِلاَّ بِأُمِّ الْقُرْآنِ". فَلَوْ ثَبُتَ الْخَبَرَ أن كِلاَهُمَا لَكَانَ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنَ الأَوَّلِ لِقَوْلِهِ: "لاَ يَقْرَأَنَّ أحدكم إِلاَّ بِأُمِّ القرآن". وَقَوْلِهِ: "مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ" جُمْلَةٌ. وَقَوْلِهِ: "إِلاَّ بِأُمِّ الْقُرْآنِ" مُسْتَثْنًى مِنَ الْجُمْلَةِ كَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا". ثُمَّ قَالَ فِي أَحَادِيثَ أُخر: "إِلاَّ الْمَقْبَرَةَ"، وَمَا اسْتِثْنَاهُ مِنَ "الأَرْضِ"، وَالْمُسْتَثْنَى خَارِجٌ مِنَ الْجُمْلَةِ، وَكَذَلِكَ "فَاتِحَةُ الْكِتَابِ" خَارِجٌ مِنْ قَوْلِهِ: [9/أ] "مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ" مَعَ انْقِطَاعِهِ. وَقِيلَ لَهُ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَأَنْتَمُ أَنَّهُ لاَ يَحْتَمِلُ الإِمَامُ فَرْضًا عَنِ الْقَوْمِ ثُمَّ قُلْتُمُ: الْقِرَاءَةُ فَرِيضَةٌ وَيُحْتَمَلُ الإِمَامُ هَذَا الْفَرْضَ عَنِ الْقَوْمِ فِيمَا جَهَرَ الإِمَامُ أَوْ لَمْ يَجْهَرْ، وَلاَ يَحْتَمِلُ الإِمَامُ شَيْئًا مِنَ السُّنَنِ نَحْوَ الثَّنَاءِ وَالتَّسْبِيحِ والتحية (1) فَجَعَلْتُمُ الْفَرْضَ أَهْوَنَ مِنَ التَّطَوُّعِ؟، وَالْقِيَاسُ عِنْدَكَ أَنْ لاَ يُقَاسَ الْفَرْضُ بِالتَّطَوُّعِ، وَأَن لا يُجْعَلَ الْفَرْضُ أَهْوَنَ مِنَ التَّطَوُّعِ، وَأَنْ يُقَاسَ الْفَرْضُ أَوِ الْفَرَعُ بِالْفَرْضِ إِذَا كَانَ مِنْ نَحْوِهِ، فَلَوْ قِسْتَ الْقِرَاءَةَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتَّشَهُّدِ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ كُلُّهَا فَرْض، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي فَرْضٍ مِنْهَا كَانَ أَوْلَى عِنْدَ مَنْ يَرَى الْقِيَاسَ أَنْ يَقِيسُوا الْفَرْضَ أَوْ الْفَرْعَ بِالْفَرْضِ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ". - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: "اقْرَأْ خَلْفَ الإِمَامِ؟ " قُلْتُ: وَإِنْ قَرَأْتُ، قَالَ: "نَعَمْ، وَإِنْ قَرَأْتَ". - وَكَذَلِكَ [9/ب] قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعُبَادَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. - وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ النبي اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُ ذَلِكَ. - وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ رِجَالٌ أَئِمَّةٌ يَقْرَؤُونَ خَلْفَ الإِمَامِ. - وَقَالَ أَبُو مَرْيَمَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ. - وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - "أَنْصِتْ لِلإِمَامِ". - وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: دَلَّ أَنَّ هَذَا فِي الْجَهْرِ، وَإِنَّمَا يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ فِيمَا سَكَتَ الإِمَامُ. - وَقَالَ الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَمَالاَ أَحْصَى مِنَ التَّابِعِينَ، وَأَهِلِ الْعِلْمِ: إِنَّهُ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ وَإِنْ جَهَرَ. - وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ. وَقَالَ خَلاَّدٌ: ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنِ الْقِرَاءَةِ، خَلْفَ الإِمَامِ فِي الأُولَى وَالْعَصْرِ، فَقَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقْرَأُ فَقُلْتُ: أَيُّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ (1): "أَنْ يَقْرَأ" (2). [10/أ] - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا لَمْ يَقْرَأْ خَلْفَ الإِمَامِ أَعَادَ الصَّلاَةَ. - وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنه - وَقِيلَ لَهُ: احْتِجَاجُكَ بِقَوْلِ اللَّهِ {إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}، أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ يَجْهَرِ الإِمَامُ يقرَأُ خَلْفَهُ؟ فَإِنْ قَالَ: "لاَ". أَبْطَلَ دَعْوَاهُ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} وَإِنَّمَا يَسْتَمِعُ لِمَا يُجْهَرُ مَعَ إِنَّا نَسْتَعْمِلُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى {فَاسْتَمِعُوا لَهُ} [نَقُولُ] (3): يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ عِنْدَ السَّكَتَاتِ (4). - قَالَ سَمُرَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ لِلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكْتَتَانِ؟ سَكْتَةٌ حِينَ يُكَبِّرُ، وَسَكْتَةٌ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ قِرَاءَتِهِ. - وَقَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، وَإِنْ سمعت قِرَاءَتَهُ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَحْدَثُوا مَا لَمْ يَكُونُوا يَصْنَعُونَهُ. لأنَّ السَّلَفَ كَانَ إِذَا أَمَّ أَحَدُهُمْ الناس كَبَّرَ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ مَنَ خَلْفَهُ قَرَأَ بفَاتِحَةَ الْكِتَابَ، ثُمَّ قَرَأَ وَأَنْصَتُوا (5). - وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ سَكَتَ سَكْتَةً. وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُمْ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ [10/ب] يَرَوْنَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ سُكُوتِ الإِمَامِ لكي يكون مقتديا (1) بقَوْلِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ"، فَيكُونُ قِرَاءَتُهُ في السكتة فَإِذَا قَرَأَ الإِمَامُ أَنْصَتْ حَتَّى يَكُونَ مُتَّبَعًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (النساء) وَقَوْلِهِ: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} (النساء). وَإِذَا تَرَكَ الإِمَامُ شَيْئًا مِنَ حق الصَّلاَةِ، فَحَقَّ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ أَنْ يُتِمُّوا. - قَالَ عَلْقَمَةُ: إِنْ لَمْ يُتِمَّ الإِمَامُ أَتْمَمْنَا. - وَقَالَ الْحَسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ: أَقْرَأُ بِالْحَمْدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. - وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ هَؤُلاَءِ: يُجْزِيهِ أَنْ يَقْرَأَ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَيُجْزِيهِ أَنْ يَقْرَأَ بِآيَةٍ يَنْقَضُّ آخِرُهُمْ عَلَى أَوَّلِهِمْ بِغَيْرِ كِتَابٍ وَلاَ سُنَّةٍ. وَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَبَاحَ لَكَ الثَّنَاءَ وَالإِمَامُ يَقْرَأُ بِخَبَرٍ أَوْ بِقِيَاسٍ وَحَظر عَلَى غَيْرِكَ الْفَرْضَ وَهُوَ الْقِرَاءَةُ وَلاَ خَبَرَ عِنْدَكَ [11/أ] وَلاَ اتِّفَاقَ. لِأَنَّ عِدَّةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، لَمْ يَرَوُا الثَّنَاءَ لِلإِمَامِ وَلاَ لِغَيْرِهِ (وَ) يُكَبِّرُونَ ثُمَّ يَقْرَؤُونَ، فَتَحَيَّرَ عِنْدَه {فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} مَعَ أَنَّ هَذَا صَنَعَهُ (1) فِي أَشْيَاءَ مِنَ الْفَرْضِ، فجَعَلَ الْوَاجِبَ أَهْوَنَ مِنَ التَّطَوُّعِ، زَعَمْتَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْعِشَاءِ يُجْزِيهِ وَإِذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي رَكْعَةٍ مِنْ أَرْبَعٍ مِنَ التَّطَوُّعِ لَمْ يُجِزِهِ؟ (قُلْتَ: وَإِذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي رَكْعَةٍ مِنَ الْمَغْرِبِ أَجْزَأَتهُ وَإِذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي رَكْعَةٍ مِنَ الْوِتْرِ لَمْ يُجِزِهِ) ..... فَكَأَنَّهُ مُولِعٌ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ مَا فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ يُفَرِّقُ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. - قال البخاري: وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عن علي (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ): مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ فَقَدْ أَخْطَأَ الْفِطْرَةَ. وَهَذَا لم يَصِحُّ لِأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُ الْمُخْتَارَ وَلاَ يُدْرَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ (2)، وَأَبُوهُ مِنْ عَلِيٍّ (رضي الله عنه)، وَلاَ يَحْتَجُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ بِمِثْلِهِ. وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عبيد اللَّهِ (3) بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عليٍ أولى، وأصح (4). وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ بجاد (1)، رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، وَدِدْتُ [11/ب] أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ فِي فِيهِ جمر [ة] (2). وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَابْنُ بجاد (1) لَمْ يُعْرَفْ، وَلاَ سُمِّيَ. وَلاَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي فيِّ الْقَارِئِ خَلْفَ الإِمَامِ: جَمْرَةٌ، لأن الجمرة مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ"، وَلاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُتَوَهَّمَ ذَلِكَ عَلَى سَعْدٍ مَعَ إِرْسَالِهِ وَضَعْفِهِ. - وَرَوَى أَبُو جناب (3)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه -: وَوَدِتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ نَتِنًا. وَهَذَا مُرْسَلٌ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ وَخَالَفَهُ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عن الأَسْوَدِ وَقَالَ: "رَضْفًا"، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ كَلاَمِ أَهْلِ الْعِلْمِ لوُجُوهٍ: أَمَّا أَحَدُهَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ تَلاَعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلاَ بِالنَّارِ وَلاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ". وَالْوَجْهُ الآخَرُ: أنه لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَمْلأَ أَفْوَاهَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [مثل] (4) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَحُذَيْفَةَ - رضي الله عنهم -، وَمَنْ ذَكَرْنَا رَضْفًا وَلاَ نَتِنًا وَلاَ تُرَابًا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: إِذَا ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَلَيْسَ فِي الأَسْوَدِ [12/أ] وَنَحْوِهِ حُجَّةٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ: لَيْسَ أَحَدٌ بَعْدَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ ويُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إِلاَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ حَمَّاد بن سلمة: وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ سَكَرًا. - قال البخاري: وَرَوَى عمر (1) بْنُ محمد، عن مُوسَى بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ فَلاَ صَلاَةَ له. وَلاَ يُعْرَفُ لِهَذَا الإِسْنَادِ سَمَاعٌ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَلاَ يَصِحُّ مِثْلُهُ. - وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو الْمَلِيحِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو مِجْلَزٍ، وَمَكْحُولٌ، وَمَالِكُ بْنُ عَوْنٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، يَرَوْنَ الْقِرَاءَةَ. - وَكَانَ أَنَسٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ، يُسَبِّحَانِ خَلْفَ الإِمَامِ. - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَوْلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قال: قَالَ لِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: اقْرَأْ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الإمام. - وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. [13/ب] - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسْنَاءِ (2)، قال: ثَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ، وسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ بِمَكَّةَ: أَقْرَأُ فِي الصَّلاَةِ؟ قَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ رَبِّ هَذِهِ الْبنْيَةِ أَنْ أُصَلِّيَ صَلاَةً لاَ أَقْرَأُ فِيهَا وَلَوْ بِأُمِّ الْكِتَابِ. - وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الرَّازِيُّ: أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ، سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْقِرَاءَةِ، خَلْفَ الإِمَامِ فَقَالَ: مَا كَانُوا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ. - وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن ابن عُمَرَ (3): يُنْصِتُ لِلإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ.

جزء القراءة خلف الإمام للبخاري · Hadith 24

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • لأن النَّبِيَّ

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books