قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اتَّقوا فراسة الْمُؤمن فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث الَّذِي يأثره عَن جبرئيل عَلَيْهِ السَّلَام عَن الله تَعَالَى إِنَّه قَالَ مَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِمثل أَدَاء فرائضي وَإنَّهُ ليتقرب إِلَيّ بعد ذَلِك بالنوافل حَتَّى أحبه فَإِذا أحببته كنت سَمعه الَّذِي بِهِ يسمع وبصره الَّذِي بِهِ يبصر وَلسَانه الَّذِي بِهِ ينْطق وَيَده الَّتِي بهَا يبطش وَرجله الَّتِي بهَا يمشي وفؤاده الَّذِي بِهِ يعقل فَبِي يسْتَعْمل هَذِه الْأَشْيَاء فَإِذا أدّى الْفَرَائِض وَهُوَ إِقَامَة الْأَمر وَالنَّهْي فقد هَاجر وَإِذا تنفل بعد إِقَامَة الْأَمر وَالنَّهْي فقد نصر الْحق وَإِذا قطع العلائق نَالَ السَّبق لِأَنَّهُ قد انفلت من المتعلقين فَعَاد إِلَى ربه فَهَذَا التَّابِع بِإِحْسَان قَالَ الله تَعَالَى {وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ} فالسبق والأولية فِي كل أَمر وَعمل لهَذِهِ الطَّبَقَة الَّتِي هَاجَرت عَن الآثام ونصرت الْحق فهم أهل الرضاء ومحبو الله لأَنهم اتبعُوا رَأس المحبين مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فنالوا من تِلْكَ الْمحبَّة الَّتِي أعْطى مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ فِي
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · Hadith 1034
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
