1347 - حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: قرأت في كتاب حمزة ابن حبيب: عن أبي حنيفة، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله بن مسعود قال: أتاه رجل بابن أخ له نشوان قد ذهب عقله، فأمر به فحبس، حتى إذا صحى دعا بالسوط فقطع ثمرته ثم دقه، ودعا جلاداً فقال: اجلد وارفع يدك في جلدك، ولا تبد ضبعيك، وقال: وأنشأ عبد الله يعد حتى إذا أكمل ثمانين جلدة خلى سبيله، فقال الشيخ: يا أبا عبد الرحمن! والله إنه لابن أخي، وما لي ولد غيره، فقال: بئس لعمرو الله والي اليتيم أنت، كنت والله ما أحسنت أدبه صغيراً ولا سترته كبيراً، #784# قال: ثم أنشأ يحدثنا فقال: إن أول حد أقيم في الإسلام لسارق أتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قامت عليه البينة قال: ((انطلقوا به فاقطعوه)) فلما انطلق به ليقطع نظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم كأنا سفي عليه الرماد، فقال له بعض جلسائه، والله يا رسول الله لكأن هذا قد اشتد عليك؟ قال: ((وما يمنعني أن لا يشتد علي أن تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم)) قالوا: فلولا خليت سبيله؟ قال: ((أفلا كان هذا قبل أن تأتوني به، فإن الإمام إذا انتهى إليه حد فليس ينبغي له أن يعطله)) قال: ثم تلا هذه الآية: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفورٌ رحيمٌ}.
مسند الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي للحارثي · Hadith 1347
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
