2545 - عن أبي هريرة قال: "بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَشَرَةً عَيْنًا، وأمَّرَ عليهم عاصِمَ بنَ ثابت، فنَفَروا لهم هُذَيلٌ بقريبٍ من مائة رجل رامٍ، فلما حسَّ بهم عاصِمٌ لجئوا إلى قَرْدَدٍ، فقالوا لهم: انزلوا، فأعطوا بأيْديكم، ولكم العهدُ والميثاق: أن لا نَقْتُلَ منكم أحدًا، فقال عاصم: أمَّا أنا فلا أنزِلُ في ذِمَّة كافر، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْل، فقتلوا عاصمًا في سَبْعة، ونزل إليهم ثلاثة نَفَر على العهد والميثاق، منهم خُبيب، وزيد بن الدَّثِنَةِ، ورجل آخر، فلما اسْتَمْكنوا منهم أطلقوا أوْتَارَ قِسِيِّهِمْ، فربطوهم بها، قال الرجل الثالث: هذا أول الغَدْرِ، واللَّه لا أصْحَبُكم، إنَّ لي بهؤلاء لَأُسْوَةً، فَجَرَّروه، فأبى أن يَصْحبهم، فقتلوه، فلبث خبيب أسيرًا حتى أجمعوا قتله، فاستعار موسى يَسْتَحِدُّ بها، فلما خرجوا به ليقتلوه، قال لهم خبيب: دعوني أرْكعْ ركعتين، ثم قال: واللَّه لولا أنْ تحسبوا ما بي جَزَعًا لزِدْتُ". [حكم الألباني: صحيح: خ] • وأخرجه البخاري (3045) مختصرًا، والنسائي (88391 - الكبرى). خبيب: بضم الخاء المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها باء بواحدة. والدثنة: بفتح الدال المهملة، وكسر الثاء المثلثة، وفتح النون وبعدها تاء تأنيث، ويقال: الدَّثْنة: بفتح الدال وسكون الثاء. وخبيب: هو ابن عدي الأنصاري الأوسي. وابن الدثنة: أنصاري بياضي. وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح -بالقاف والحاء المهملة- أنصاري، شهد بدرًا، وهو الذي حمته دَبَر النحل من المشركين، كنيته أبو سليمان. وكان ذلك يوم الرجيع سنة ثلاث من الهجرة. والاستحداد: مأخوذ من الحديث، وهو حلق العانة بالحديد؛ لأنْ لا يُطَّلع منه على عورة، واستعملها متجهزًا للموت. وفيه: أنه جائز أن يستأمن المسلم، وقال بعضهم: لا بأس أن يأبى، كما فعل عاصم. وفيه: استنان الركعتين لكل من قُتل صَبْرًا. وفيه: التورع عن قتل أولاد المشركين.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 2545
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
