2111 - وعن مجاهد قال: "كنتُ عند ابن عباس فجاءه رجل فقال: إنه طلَّقَ امرأته ثلاثًا؟ قال: فسكت، حتى ظننتُ أنه رادُّهَا إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فَيَرْكَبْ الحَموقة ثم يقول: يا ابن عباس، يا ابن عباس! ! وإن اللَّه قال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2)} [الطلاق: 2]، وإنك لم تَتَّقِ اللَّه، فلم أجد لك مخرجًا، عَصَيْتَ ربَّكَ، وبَانَتْ منك امْرَأتكَ، وإن اللَّه قال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ} [الطلاق: 1] في قُبُلِ عدتهن". [حكم الألباني: صحيح] هكذا وقع في رواية أبي داود، وقد روي عن مجاهد عن ابن عباس: "أنه سئل عن رجل طلق امرأته مائة تطليقة؟ قال: عصيت ربك، وبانت منك امرأتك، لم تتق اللَّه فيجعلَ لك مخرجًا، ثم قرأ: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ قبل عدتهن). وروي عن سعيد عن ابن عباس: "في رجل طلق امرأته ألفًا؟ قال: أما ثلاث فتحرم عليك امرأتك، وبقيتهن عليك وزر، اتخذت آيات اللَّه هزوًا". قال البيهقي: ففي هذا دلالة على أنه جعل الوزر فيما فوق الثلاثة. واللَّه أعلم. وذكر أن الإمام الشافعي رواه من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس في مائة، قال: "وسبع وتسعون اتخذتَ آيات اللَّه هزوًا". وقال: قال الشافعي: فعاب عليه ابن عباس كلَّ ما زاد في عدد الطلاق الذي لم يجعله اللَّه إليه، ولم يَعِبْ ما جعله اللَّه إليه من الثلاث. وساق أبو داود عدة طرق عن ابن عباس في الطلاق الثلاث أنه أجازها، قال: "وبانت منك"، وذكر عن ابن عباس: "إذا قال: أنت طالق ثلاثًا بفَمٍ واحد، فهي واحدة" وذكر أنه روي عن عكرمة قولَه. لم يذكر ابن عباس.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 2111
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
