1984 - وعن عروة بن الزبير: "أنه سأل عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قول اللَّه تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3]، قالت: يا ابنَ أختي، هي اليتيمة تكون في حَجْرِ وَليَّها، فتشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليُّها أن يتزوجها بغير أن يُقْسِطَ في صداقها فيعطيَها مثل ما يعطيها غيره، فَنُهُوا أن ينكحوهن إلا أن يُقْسطوا لهن، ويبلغوا بهنَّ أعلى سُنَّتِهِنَّ من الصَّداق، وأُمِرُوا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن، قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفْتَوُا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد هذه الآية فيهن، فأنزل اللَّه عز وجل: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] قالت: والذي ذكر اللَّه أنه يُتْلَى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال اللَّه سبحانه فيها: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] قالت عائشة: وقول اللَّه عز وجل في الآية الآخرة: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] هي رغبةُ أحدكم عن يتيمته التي تكون في حَجره، حين تكون قليلة المال والجمال، فَنُهُوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن، قال يونس -وهو ابن يزيد- وقال ربيعة في قول اللَّه عز وجل: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} [النساء: 3] قال: يقول: اتركوهن إن خفتم، فقد أحللتُ لكم أربعًا". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (2494) ومسلم (3018) والنسائي (3346). 2069/
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 1984
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
