1582 - وعن ابن الساعِدِيِّ قال: "استعملني عمر على الصدقة، فلما فرغتُ منها وأدَّيتها إليه، أمر لي بعُمَالة، فقلت: إنما عملت للَّه، وأجرى على اللَّه، قال: خذ ما أُعطيت، فإني قد عملت على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فعَمَّلني، فقلت مثلَ قولك، فقال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا أُعطيت شيئًا من غير أن تسأله فكُلْ وتصدقْ". [حكم الألباني: صحيح: ق] • وأخرجه البخاري (7163) ومسلم (112/ 1045) والنسائي (2604 - 2607). ورواه الزهري عن السائب بن يزيد عن حُوَيطب بن عبد العُزَّى عن عبد اللَّه بن السَّعْدى عن عمر، فاجتمع في إسناده أربعة من الصحابة، وهو أحد الأحاديث التي جاءت كذلك. ووقع في حديث الليث بن سعد "ابن الساعدي" كما قدمناه، وهو عبد اللَّه بن السعدي، ولم يكن سعديًا، وإنما قيل لأبيه السعدي، لأنه كان مُسْترضَعًا في بني سعد بن بكر، وهو قرشي عامري مالكي، من بني مالك بن حِسْل، واسم السعدي: عمرو بن وَقْدان، وقيل: قُدامة بن وقدان. وأما الساعدي: فنسبه إلى بني ساعدة من الأنصاري، من الخزرج، ولا وجه له ههنا، إلا أن يكون له نزول أو حِلْف أو خُؤولة، أو غير ذلك. وقوله: "فعلمني" بفتح العين الهملة، وتشديد الميم وفتحها، أي: جعل لي العُمَالة، وهي أجرة العمل. وفيه جواز أخذ الأجرة على أعمال المسلمين وولايتهم الدينية والدنيوية، قيل: وليس معنى الحديث في الصدقات، وإنما هو في الأموال التي يقسمها الإمام على أغنياء الناس وفقرائهم، وستشهد بقوله في بعض طرقه "يَتَموَّله" وقال: الفقير لا ينبغي أن يأخذ من الصدقة ما يتخذه مالًا، كان عن مسألة أو عن غير مسألة.
مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق · Hadith 1582
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
