حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا نصر بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: سَمِعت أَبَا نعيم يَقُول: سَمِعت زفر بن الْهُذيْل، يَقُول: كَانَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله يجْهر بالْكلَام أَيَّام إِبْرَاهِيم جَهرا شَدِيدا، فجَاء كتاب أبي جَعْفَر - يَعْنِي - الْمَنْصُور، إِلَى عِيسَى ابْن مُوسَى، أَن أحمل أَبَا حنيفَة إِلَى بَغْدَاد فَحمل، فَعَاشَ أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ، فِي سنة خمسين وَمِائَة، فِي شعْبَان، توفّي وَهُوَ ابْن سبعين سنة. قَالَ: وَقَالَ أَبُو نعيم: يَقُولُونَ: أَنه سقَاهُ شربه. وَقَالَ بشر بن الْوَلِيد: فِيمَا أخبرنيه عَنهُ: إِن أَبَا حنيفَة مَاتَ فِي السجْن، إِذْ أَرَادَهُ أَبُو جَعْفَر أَن يوليه، فَأبى، فَحلف عَلَيْهِ ليفعلن، فَحلف أَبُو حنيفَة أَن لَا يفعل، فَحلف أَبُو جَعْفَر ثَانِيَة، فَحلف أَبُو حنيفَة أَنه لَا يفعل، فَقيل لأبي حنيفَة، أَلا ترى أَمِير الْمُؤمنِينَ يحلف، فَقَالَ: أَمِير الْمُؤمنِينَ أقدر على كَفَّارَة أيمانه، فَأمر بِهِ إِلَى الْحَبْس فَلم يزل فِي الْحَبْس بِهَذِهِ الْحَال، حَتَّى توفّي فِيهِ.
مسند الإمام أبي حنيفة رواية أبي نعيم · Hadith 2
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
