فَأَما المخلط فَغير مطمئن بأموره وَأَحْكَامه بل هُوَ تَابع لهوى نَفسه يعْمل على شَهْوَته وَقَضَاء منيته وَهَذَانِ وَإِن كَانَ إِيمَانهم إيمانهما بِرَبّ وَاحِد إِلَّا أَن ذَلِك قد جثمت على قلبه شهوات نَفسه فأظلمت صَدره وانكمن نوره فَلَا يعْمل شَيْئا من الْإِشْرَاق والإنارة وَهَذَا الْبَالِغ من الله تَعَالَى بنوره وهتك هَذِه الْحجب من الظُّلُمَات وأمات مِنْهُ الشَّهَوَات وولج قلبه من عَظمَة الله تَعَالَى وجلاله فأذهل نَفسه واستقام الْقلب لله تَعَالَى فعنى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأَهْل الغرف هَؤُلَاءِ إِذْ لَو جَازَ أَن تنَال الغرف بِالْإِيمَان والتصديق الَّذِي للعامة لَكَانَ جَمِيع الْمُوَحِّدين فِي أعالي الدَّرَجَات
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · Hadith 815
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
