- الأَصْل السَّابِع وَالتِّسْعُونَ - فِي أَن رَهْبَانِيَّة هَذِه الْأمة الْجِهَاد فِي سَبِيل الله تَعَالَى عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لكل أمة رَهْبَانِيَّة ورهبانية أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله) فالرهبانية والسياحة قد كَانَت فِي الْأُمَم الْمَاضِيَة كَانَ أحدهم إِذا علاهُ الْخَوْف والرهبة من الله تَعَالَى ساح فِي البراري وَاتخذ صومعة فِي بَريَّة فترهب بهَا لتدوم رهبته فِي تِلْكَ الْعُزْلَة ليستعين بهَا على بذل النَّفس لله تَعَالَى عبودة وَأعْطى الله تَعَالَى هَذِه الْأمة السَّيْف يضْربُونَ بِهِ وُجُوه أعدائه ويضربون قَالَ الله تَعَالَى {يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله فيقتلون وَيقْتلُونَ} وَهَذِه أعظم الامتحان فِي بذل النَّفس فَمن تلقى سيوف الْعَدو بِوَجْهِهِ فقد صدق الله تَعَالَى فِي بذل النَّفس لَهُ عبودة فَهِيَ رَهْبَانِيَّة هَذِه الْأمة ورسولنا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَبْعُوث بِالْجِهَادِ وَالْحَرب عَن الله تَعَالَى حمية لَهُ ونصرة لحقه وكلمته الْعليا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن الله تَعَالَى
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · Hadith 385
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
