لِأَن بلوى الدُّنْيَا كَثِيرَة من الْأَمْرَاض والمصائب وللنفس فِيهَا فجعة ثمَّ يرجع إِلَى ربه تَعَالَى فِي أَن هَذَا صنعه وتدبيره وَإِذا ظلم اشتدت فجعته وتضاعفت لوعته فَتلك المصائب والأمراض هَدَايَا من رب الْعَالمين وَالظُّلم تحفة قد طرفه الله بهَا والطرفة هِيَ شَيْء يكون فِي الْأَحَايِين مرّة لم يكن عِنْده مثله وَقد سلط على يحيى بن زَكَرِيَّا صلوَات الله عَلَيْهِمَا من ذبحه ذبحا وَهَذَا شَيْء نَادِر طريف لَيْسَ مِمَّا يجْرِي فِي بلوى أهل الدُّنْيَا ومصائبهم وَكَذَلِكَ يَجْعَل لَهُ الْجنَّة ثَوابًا ثمَّ يُوجب لَهُ رضوانه الْأَكْبَر وَمن جعلت لَهُ الْجنَّة هَدِيَّة فتحفه من ألطافه الجسيمة
نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · Hadith 228
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
