719 - وبه قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال أبو عبد الله: كذا قال الحسن، عن عبد الله بن بريدة، وأما الآخرون: سفيان وغيره فقالوا: عن سليمان بن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه ماعز بن #609# مالك، فقال له: إن الأخر قد زنى فأقم علي الحد، فرده، ثم أتاه الثانية، فقال: إن الأخر قد زنى فأتم عليه الحد، فرده، ثم أتاه الثالثة فقال له: إن الأخر قد زنى فأتم عليه الحد، فرده، ثم أتاه الرابعة فقال له: إن الأخر قد زنى، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم قومه، ((هل تنكرون من عقله شيئاً))؟ فقالوا: لا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((انطلقوا به، فارجموه))، فانطلقوا به، فرجم ساعة بالحجارة، فأبطأ عليه القتل، فهرب إلى مكان كثير الحجارة فقام فيه، فأتاه المسلمون فرضخوه بالحجارة حتى قتلوه، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فهلا خليتم سبيله وتركتموه))، ثم اختلف الناس فيه، فقال قائل: هلك ماعز وأهلك نفسه، وقال قائل: نرجو أن تكون توبته، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((لقد تاب توبة لو تابها فئام من الناس قبل منهم))، فلما سمع ذلك أصحابه طمعوا فيه، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ما نصنع بجسده، فقال: ((انطلقوا به فاصنعوا به كما كنتم تصنعون بموتاكم من الغسل والكفن، والصلاة عليه والدفن له))، فانطلق أصحابه فصلوا عليه ودفنوه.
مسند الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي لابن خسرو · Hadith 764
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
