718 - وبه قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث جيشاً أو سرية أوصى صاحبهم بتقوى الله في خاصة نفسه، وأوصاه بمن معه من المسلمين خيراً، ثم يقول لهم: ((اغزوا بسم الله، وفي سبيل الله، واقتلوا من كفر بالله، لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا #608# تقتلوا وليداً، ولا شيخاً كبيراً، وإذا لقيتم عدوكم من المشركين، فادعوهم إلى الإسلام، فإن أسلموا فاقبلوا منهم، وكفوا عنهم، وادعوهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن فعلوا فاقبلوا منهم، وكفوا عنهم وإلا فاعلموهم أنهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين، وليس لهم في الفيء ولا في الغنيمة نصيب، فإن أبوا ذلك فادعوهم إلى أن يؤدوا الجزية، فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم، وإذا حاصرتم قصراً أو مدينة فأرادوكم أن تنزلوهم على حكم الله عز وجل فلا تنزلوهم على حكم الله، فإنكم لا تدرون ما حكم الله فيهم، ولكن أنزلوهم على حكمكم، ثم احكموا فيهم ما رأيتم، وإن أرادوكم أن تعطوهم ذمة الله عز وجل وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا تعطوهم ذمة الله ولا ذمة رسوله، ولكن أعطوهم ذممكم وذمم آبائكم، فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم أيسر)).
مسند الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي لابن خسرو · Hadith 763
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
